يشوع بن سيراخ ١
١كل حكمة فهي من الرب ولا تزال معه إلى الأبد.
٢من يحصي رمل البحار وقطار المطر وأيام الدهر؟ ومن يمسح سمك السماء ورحب الأرض والغمر؟
٣ومن يستقصي الحكمة التي هي سابقة كل شيء؟
٤قبل كل شيء حيزت الحكمة ومنذ الأزل فهم الفطنة.
٥ينبوع الحكمة كلمة الله في العلى ومسالكها الوصايا الأزلية.
٦لمن انكشف أصل الحكمة ومن علم دهاءها؟
٧لمن تجلت معرفة الحكمة ومن أدرك كثرة خبرتها؟
٨واحد هو حكيم، عظيم المهابة، جالس على عرشه.
٩الرب هو حازها ورآها وأحصاها،
١٠وأفاضها على جميع مصنوعاته، فهي مع كل ذي جسد على حسب عطيته، وقد منحها لمحبيه.
١١مخافة الرب مجد وفخر وسرور وإكليل ابتهاج.
١٢مخافة الرب تلذ للقلب، وتعطي السرور والفرح وطول الأيام.
١٣المتقي للرب يطيب نفساً في أواخره، وينال حظوة يوم موته.
١٤محبة الرب هي الحكمة المجيدة.
١٥والذين تتراءى لهم يحبونها عند رؤيتهم لها وتأملهم لعظائمها.
١٦رأس الحكمة مخافة الله. إنها تولدت في الرحم مع المؤمنين، وجعلت عشها بين الناس مدى الدهر، وستسلم نفسها إلى ذريتهم.
١٧مخافة الرب هي عبادته عن معرفة.
١٨العبادة تحفظ القلب وتبرره، وتمنح السرور والفرح.
١٩المتقي للرب يطيب نفساً، وينال حظوة في يوم وفاته.
٢٠كمال الحكمة مخافة الرب. إنها تسكر بثمارها.
٢١تملأ كل بيتها رغائب، ومخازنها غلالاً.
٢٢إكليل الحكمة مخافة الرب. إنها تنشئ السلام والشفاء والعافية،
٢٣وقد رأت الحكمة وأحصتها، وكلتاهما عطية من الله.
٢٤الحكمة تسكب المعرفة وعلم الفطنة، وتعلي مجد الذين يملكونها.
٢٥أصل الحكمة مخافة الرب، وفروعها طول الأيام.
٢٦في ذخائر الحكمة العقل والعبادة عن معرفة، أما عند الخطاة فالحكمة رجس.
٢٧مخافة الرب تنفي الخطيئة.
٢٨غضب الأثيم لا يمكن أن يبرر، لأن وقر غضبه يسقطه.
٢٩الطويل الأناة يصبر إلى حين، ثم يعاوده السرور.
٣٠العاقل يكتم كلامه إلى حين، وشفاه المؤمنين تثني على عقله.
٣١في ذخائر الحكمة أمثال المعرفة،
٣٢أما عند الخاطئ فعبادة الله رجس.
٣٣يا بني، إن رغبت في الحكمة، فاحفظ الوصايا، فيهبها لك الرب.
٣٤فإن الحكمة والتأديب هما مخافة الرب، والذي يرضيه
٣٥هو: الإيمان والوداعة، فيغمر صاحبهما بالكنوز.
٣٦لا تعاص مخافة الرب، ولا تتقدم إليه بقلب وقلب.
٣٧لا تكن مرائياً في وجوه الناس، وكن محترساً لشفتيك.
٣٨لا تترفع لئلا تسقط؛ فتجلب على نفسك الهوان،
٣٩ويكشف الرب خفاياك، ويصرعك في المجمع،
٤٠لأنك لم تتوجه إلى مخافة الرب، لكن قلبك مملوء مكراً.
نص هذا السفر: الكتاب المقدس (الأسفار القانونية الثانية)، وهو نص آخر غير ترجمة فان دايك.