طريق عمواس English
→ إصحاحات الحكمة
العهد القديم · الأسفار الحكمية والشعرية

الحكمة ١٠

٢١ آية

١هي التي حفظت أول من جبل أباً للعالم لما خلق وحده،

٢وأنقذته من زلته، وأتته قوة ليتسلط على الجميع.

٣ولما ارتد عنها الظالم في غضبه، هلك في حنقه الذي كان به قاتل أخيه.

٤ولما غمر الطوفان الأرض بسببه، عادت الحكمة فخلصتها بهدايتها للصديق في آلة خشب حقيرة.

٥وهي التي عند اتفاق لفيف الأمم على الشر، لقيت الصديق وصانته لله بغير وصمة، وحفظت أحشاءه صماء عن ولده.

٦وهي التي أنقذت الصديق من المنافقين الهالكين؛ فهرب من النار الهابطة على المدن الخمس.

٧وإلى الآن يشهد بشرهم قفر يسطع منه الدخان، ونبات يثمر ثمراً لا ينضج، وعمود من ملح قائم تذكاراً لنفس لم تؤمن.

٨والذين أهملوا الحكمة، لم ينحصر ظلمهم لأنفسهم بجهلهم الصلاح، ولكنهم خلفوا للناس ذكر حماقتهم، بحيث لم يستطيعوا كتمان ما زلوا فيه.

٩وأما الذين خدموا الحكمة؛ فأنقذتهم من كل نصب.

١٠وهي التي قادت الصديق الهارب من غضب أخيه في سبل مستقيمة، وأرته ملكوت الله، وأتته علم القديسين، وأنجحته في أتعابه، وأكثرت ثمرات أعماله.

١١وعند طماعة المستطيلين عليه، انتصبت لمعونته وأغنته،

١٢ووقته من أعدائه، وحمته من الكامنين له، وأظفرته في القتال الشديد، لكي يعلم أن التقوى أقدر من كل شيء.

١٣وهي التي لم تخذل الصديق المبيع، بل صانته من الخطيئة، ونزلت معه في الجب.

١٤وفي القيود لم تفارقه، حتى ناولته صوالجة الملك، وسلطاناً على الذين قسروه، وكذبت الذين عابوه، وأتته مجداً أبدياً.

١٥وهي التي أنقذت شعباً مقدساً، وذرية لا وصمة فيها من أمة مضايقيهم.

١٦وحلت نفس عبد للرب، وقاومت ملوكاً مرهوبين بعجائب وآيات.

١٧وجزت القديسين ثواب أتعابهم، وقادتهم في طريق عجيب، وكانت لهم ظلاً في النهار، وضياء نجوم في الليل.

١٨وعبرت بهم البحر الأحمر، وأجازتهم المياه الغزيرة.

١٩أما أعداؤهم فأغرقتهم، ثم قذفتهم من عمق الغمار على الشاطئ؛ فسلب الصديقون المنافقين،

٢٠ورنموا لاسمك القدوس، أيها الرب، وحمدوا بقلب واحد يدك الناصرة،

٢١لأن الحكمة فتحت أفواه البكم، وجعلت ألسنة الأطفال تفصح.

نص هذا السفر: الكتاب المقدس (الأسفار القانونية الثانية)، وهو نص آخر غير ترجمة فان دايك.