طريق عمواس English
→ إصحاحات طوبيا
العهد القديم · الأسفار التاريخية

طوبيا ٥

٢٨ آية

١فأجاب طوبيا أباه وقال: «يا أبت كل ما أمرتني به أفعله.

٢وأما هذا المال فما أدري كيف أحصله، فإن الرجل لا يعرفني، وأنا لا أعرفه؛ فما العلامة التي أعطيها له؟ بل الطريق التي تؤدي إلى هناك لا أعرفها أيضاً».

٣فأجابه أبوه وقال: «إن عندي صكه، فإذا عرضته عليه فإنه يؤدي عاجلاً.

٤والآن هلم فالتمس لك رجلاً ثقة يصحبك بأجرته حتى تستوفي المال وأنا حي».

٥فبينما خرج طوبيا، إذا بفتى بهي قد وقف مشمراً كأنه متأهب للمسير.

٦فسلم عليه وهو يجهل أنه ملاك الله وقال: «من أين أقبلت يا فتى الخير؟»

٧قال: «أنا من بني إسرائيل». فقال له طوبيا: «هل تعرف الطريق الآخذة إلى بلاد الماديين؟»

٨قال: «أعرفها، وقد سلكت جميع طرقها مراراً كثيرة، وكنت نازلاً بأخينا غابيلوس المقيم براجيس مدينة الماديين التي في جبل أحمتا».

٩فقال له طوبيا: «انتظرني حتى أخبر أبي بهذا».

١٠ودخل طوبيا وأخبر أباه بجميع ذلك، فتعجب أبوه، وطلب أن يدخل عليه.

١١فدخل وسلم عليه وقال: «ليكن لك فرح دائم».

١٢فأجاب طوبيا: «وأي فرح يكون لي أنا المقيم في الظلام لا أبصر ضوء السماء؟»

١٣فقال له الفتى: «كن طيب القلب فإنك عن قليل تنال البرء من لدن الله».

١٤فقال له طوبيا: «هل لك أن تبلغ ابني إلى غابيلوس في راجيس مدينة الماديين، وأنا أوفيك أجرتك متى رجعت؟»

١٥فقال له الملاك: «آخذه وأعود به إليك».

١٦فقال له طوبيا: «أخبرني من أي عشيرة ومن أي سبط أنت؟»

١٧فقال له رافائيل الملاك: «أفي نسب الأجير حاجتك أم في الأجير الذي يذهب مع ابنك؟

١٨ولكن لكي لا أقلق بالك، أنا عزريا بن حننيا العظيم».

١٩فقال له طوبيا: «إنك من نسب كريم غير أني أرجو أن لا يسوءك كوني طلبت معرفة نسبك».

٢٠فقال له الملاك: «هأنذا آخذ ابنك سالماً، وسأعود به إليك سالماً».

٢١قال طوبيا: «انطلقا بسلام، وليكن الله في طريقكما وملاكه يرافقكما».

٢٢حينئذ أخذا كل ما أرادا أخذه من أهبة الطريق، وودع طوبيا أباه وأمه، وسارا كلاهما معاً.

٢٣فلما فصلا، جعلت أمه تبكي وتقول: «قد أخذت عكازة شيخوختنا وأبعدتها عنا.

٢٤لا كان هذا المال الذي أرسلته لأجله.

٢٥لقد كان في رزقنا القليل ما يكفي لأن نعد النظر إلى ولدنا غنى عظيماً».

٢٦فقال لها طوبيا: «لا تبكي، إن ولدنا سيصل سالماً ويعود إلينا سالماً، وعيناك تبصرانه.

٢٧فإني واثق بأن ملاك الله الصالح يصحبه ويدبره في جميع أحواله حتى يرجع إلينا بفرح».

٢٨فكفت أمه عن البكاء عند هذا الكلام وسكتت.

نص هذا السفر: الكتاب المقدس (الأسفار القانونية الثانية)، وهو نص آخر غير ترجمة فان دايك.