طريق عمواس English
→ إصحاحات إنجيل لوقا
العهد الجديد · الأناجيل الأربعة

إنجيل لوقا ٩

٦٢ آية

إرسال الاثني عشر

١ودعا تلاميذه الاثني عشر، وأعطاهم قوة وسلطاناً على جميع الشياطين وشفاء أمراض،

٢وأرسلهم ليكرزوا بملكوت الله ويشفوا المرضى.

٣وقال لهم: «لا تحملوا شيئاً للطريق: لا عصاً ولا مزوداً ولا خبزاً ولا فضة، ولا يكون للواحد ثوبان.

٤وأي بيت دخلتموه فهناك أقيموا، ومن هناك اخرجوا.

٥وكل من لا يقبلكم فاخرجوا من تلك المدينة، وانفضوا الغبار أيضاً عن أرجلكم شهادة عليهم».

٦فلما خرجوا كانوا يجتازون في كل قرية يبشرون ويشفون في كل موضع.

حيرة هيرودس

٧فسمع هيرودس رئيس الربع بجميع ما كان منه، وارتاب، لأن قوماً كانوا يقولون: «إن يوحنا قد قام من الأموات».

٨وقوماً: «إن إيليا ظهر». وآخرين: «إن نبياً من القدماء قام».

٩فقال هيرودس: «يوحنا أنا قطعت رأسه. فمن هو هذا الذي أسمع عنه مثل هذا؟». وكان يطلب أن يراه.

إشباع الخمسة الآلاف رَجل

١٠ولما رجع الرسل أخبروه بجميع ما فعلوا، فأخذهم وانصرف منفرداً إلى موضع خلاء لمدينة تسمى بيت صيدا.

١١فالجموع إذ علموا تبعوه، فقبلهم وكلمهم عن ملكوت الله، والمحتاجون إلى الشفاء شفاهم.

١٢فابتدأ النهار يميل. فتقدم الاثنا عشر وقالوا له: «اصرف الجمع ليذهبوا إلى القرى والضياع حوالينا فيبيتوا ويجدوا طعاماً، لأننا ههنا في موضع خلاء».

١٣فقال لهم: «أعطوهم أنتم ليأكلوا». فقالوا: «ليس عندنا أكثر من خمسة أرغفة وسمكتين، إلا أن نذهب ونبتاع طعاماً لهذا الشعب كله».

١٤لأنهم كانوا نحو خمسة آلاف رجل. فقال لتلاميذه: «أتكئوهم فرقاً خمسين خمسين».

١٥ففعلوا هكذا، وأتكأوا الجميع.

١٦فأخذ الأرغفة الخمسة والسمكتين، ورفع نظره نحو السماء وباركهن، ثم كسر وأعطى التلاميذ ليقدموا للجمع.

١٧فأكلوا وشبعوا جميعاً. ثم رفع ما فضل عنهم من الكسر اثنتا عشرة قفة.

اعتراف بطرس بالمسيح

١٨وفيما هو يصلي على انفراد كان التلاميذ معه. فسألهم قائلاً: «من تقول الجموع أني أنا؟».

١٩فأجابوا وقالوا: «يوحنا المعمدان. وآخرون: إيليا. وآخرون: إن نبياً من القدماء قام».

٢٠فقال لهم: «وأنتم، من تقولون أني أنا؟» فأجاب بطرس وقال: «مسيح الله!».

٢١فانتهرهم وأوصى أن لا يقولوا ذلك لأحد،

٢٢قائلاً: «إنه ينبغي أن ابن الإنسان يتألم كثيراً، ويرفض من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة، ويقتل، وفي اليوم الثالث يقوم».

٢٣وقال للجميع: «إن أراد أحد أن يأتي ورائي، فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم، ويتبعني.

٢٤فإن من أراد أن يخلص نفسه يهلكها، ومن يهلك نفسه من أجلي فهذا يخلصها.

٢٥لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله، وأهلك نفسه أو خسرها؟

٢٦لأن من استحى بي وبكلامي، فبهذا يستحي ابن الإنسان متى جاء بمجده ومجد الآب والملائكة القديسين.

٢٧حقاً أقول لكم: إن من القيام ههنا قوماً لا يذوقون الموت حتى يروا ملكوت الله».

التجلي

٢٨وبعد هذا الكلام بنحو ثمانية أيام، أخذ بطرس ويوحنا ويعقوب وصعد إلى جبل ليصلي.

٢٩وفيما هو يصلي صارت هيئة وجهه متغيرة، ولباسه مبيضاً لامعاً.

٣٠وإذا رجلان يتكلمان معه، وهما موسى وإيليا،

٣١اللذان ظهرا بمجد، وتكلما عن خروجه الذي كان عتيداً أن يكمله في أورشليم.

٣٢وأما بطرس واللذان معه فكانوا قد تثقلوا بالنوم. فلما استيقظوا رأوا مجده، والرجلين الواقفين معه.

٣٣وفيما هما يفارقانه قال بطرس ليسوع «يا معلم، جيد أن نكون ههنا. فلنصنع ثلاث مظال: لك واحدة، ولموسى واحدة، ولإيليا واحدة». وهو لا يعلم ما يقول.

٣٤وفيما هو يقول ذلك كانت سحابة فظللتهم. فخافوا عندما دخلوا في السحابة.

٣٥وصار صوت من السحابة قائلاً: «هذا هو ابني الحبيب. له اسمعوا».

٣٦ولما كان الصوت وجد يسوع وحده، وأما هم فسكتوا ولم يخبروا أحداً في تلك الأيام بشيء مما أبصروه.

شفاء غلام به روح نجس

٣٧وفي اليوم التالي إذ نزلوا من الجبل، استقبله جمع كثير.

٣٨وإذا رجل من الجمع صرخ قائلاً: «يا معلم، أطلب إليك. انظر إلى ابني، فإنه وحيد لي.

٣٩وها روح يأخذه فيصرخ بغتة، فيصرعه مزبداً، وبالجهد يفارقه مرضضاً إياه.

٤٠وطلبت من تلاميذك أن يخرجوه فلم يقدروا».

٤١فأجاب يسوع وقال: «أيها الجيل غير المؤمن والملتوي إلى متى أكون معكم وأحتملكم؟ قدم ابنك إلى هنا!».

٤٢وبينما هو آت مزقه الشيطان وصرعه، فانتهر يسوع الروح النجس، وشفى الصبي وسلمه إلى أبيه.

٤٣فبهت الجميع من عظمة الله.

٤٤«ضعوا أنتم هذا الكلام في آذانكم: إن ابن الإنسان سوف يسلم إلى أيدي الناس».

٤٥وأما هم فلم يفهموا هذا القول، وكان مخفى عنهم لكي لا يفهموه، وخافوا أن يسألوه عن هذا القول.

من هو الأعظم؟

٤٦وداخلهم فكر من عسى أن يكون أعظم فيهم؟

٤٧فعلم يسوع فكر قلبهم، وأخذ ولداً وأقامه عنده،

٤٨وقال لهم: «من قبل هذا الولد باسمي يقبلني، ومن قبلني يقبل الذي أرسلني، لأن الأصغر فيكم جميعاً هو يكون عظيماً».

٤٩فأجاب يوحنا وقال: «يا معلم، رأينا واحداً يخرج الشياطين باسمك فمنعناه، لأنه ليس يتبع معنا».

٥٠فقال له يسوع: «لا تمنعوه، لأن من ليس علينا فهو معنا».

قرية سامرية ترفض يسوع

٥١وحين تمت الأيام لارتفاعه ثبت وجهه لينطلق إلى أورشليم،

٥٢وأرسل أمام وجهه رسلاً، فذهبوا ودخلوا قرية للسامريين حتى يعدوا له.

٥٣فلم يقبلوه لأن وجهه كان متجهاً نحو أورشليم.

٥٤فلما رأى ذلك تلميذاه يعقوب ويوحنا، قالا: «يارب، أتريد أن نقول أن تنزل نار من السماء فتفنيهم، كما فعل إيليا أيضاً؟».

٥٥فالتفت وانتهرهما وقال: «لستما تعلمان من أي روح أنتما!

٥٦لأن ابن الإنسان لم يأت ليهلك أنفس الناس، بل ليخلص». فمضوا إلى قرية أخرى.

ثمن التبَعيَّة

٥٧وفيما هم سائرون في الطريق قال له واحد: «يا سيد، أتبعك أينما تمضي».

٥٨فقال له يسوع: «للثعالب أوجرة، ولطيور السماء أوكار، وأما ابن الإنسان فليس له أين يسند رأسه».

٥٩وقال لآخر: «اتبعني». فقال: «يا سيد، ائذن لي أن أمضي أولاً وأدفن أبي».

٦٠فقال له يسوع: «دع الموتى يدفنون موتاهم، وأما أنت فاذهب وناد بملكوت الله».

٦١وقال آخر أيضاً: «أتبعك يا سيد، ولكن ائذن لي أولاً أن أودع الذين في بيتي».

٦٢فقال له يسوع: «ليس أحد يضع يده على المحراث وينظر إلى الوراء يصلح لملكوت الله».

نص الكتاب المقدس: ترجمة فان دايك.