طريق عمواس English
→ إصحاحات إنجيل لوقا
العهد الجديد · الأناجيل الأربعة

إنجيل لوقا ٨

٥٦ آية

بعض النساء يخدمن يسوع

١وعلى أثر ذلك كان يسير في مدينة وقرية يكرز ويبشر بملكوت الله، ومعه الاثنا عشر.

٢وبعض النساء كن قد شفين من أرواح شريرة وأمراض: مريم التي تدعى المجدلية التي خرج منها سبعة شياطين،

٣ويونا امرأة خوزي وكيل هيرودس، وسوسنة، وأخر كثيرات كن يخدمنه من أموالهن.

مَثَل الزارع وتفسيره

٤فلما اجتمع جمع كثير أيضاً من الذين جاءوا إليه من كل مدينة، قال بمثل:

٥«خرج الزارع ليزرع زرعه. وفيما هو يزرع سقط بعض على الطريق، فانداس وأكلته طيور السماء.

٦وسقط آخر على الصخر، فلما نبت جف لأنه لم تكن له رطوبة.

٧وسقط آخر في وسط الشوك، فنبت معه الشوك وخنقه.

٨وسقط آخر في الأرض الصالحة، فلما نبت صنع ثمراً مئة ضعف». قال هذا ونادى: «من له أذنان للسمع فليسمع!».

٩فسأله تلاميذه قائلين: «ما عسى أن يكون هذا المثل؟».

١٠فقال: «لكم قد أعطي أن تعرفوا أسرار ملكوت الله، وأما للباقين فبأمثال، حتى إنهم مبصرين لا يبصرون، وسامعين لا يفهمون.

١١وهذا هو المثل: الزرع هو كلام الله،

١٢والذين على الطريق هم الذين يسمعون، ثم يأتي إبليس وينزع الكلمة من قلوبهم لئلا يؤمنوا فيخلصوا.

١٣والذين على الصخر هم الذين متى سمعوا يقبلون الكلمة بفرح، وهؤلاء ليس لهم أصل، فيؤمنون إلى حين، وفي وقت التجربة يرتدون.

١٤والذي سقط بين الشوك هم الذين يسمعون، ثم يذهبون فيختنقون من هموم الحياة وغناها ولذاتها، ولا ينضجون ثمراً.

١٥والذي في الأرض الجيدة، هو الذين يسمعون الكلمة فيحفظونها في قلب جيد صالح، ويثمرون بالصبر.

مَثَل السراج

١٦«وليس أحد يوقد سراجاً ويغطيه بإناء أو يضعه تحت سرير، بل يضعه على منارة، لينظر الداخلون النور.

١٧لأنه ليس خفي لا يظهر، ولا مكتوم لا يعلم ويعلن.

١٨فانظروا كيف تسمعون، لأن من له سيعطى، ومن ليس له فالذي يظنه له يؤخذ منه».

عمل مشيئة الله

١٩وجاء إليه أمه وإخوته، ولم يقدروا أن يصلوا إليه لسبب الجمع.

٢٠فأخبروه قائلين: «أمك وإخوتك واقفون خارجاً، يريدون أن يروك».

٢١فأجاب وقال لهم: «أمي وإخوتي هم الذين يسمعون كلمة الله ويعملون بها».

تهدئة العاصفة

٢٢وفي أحد الأيام دخل سفينة هو وتلاميذه، فقال لهم: «لنعبر إلى عبر البحيرة». فأقلعوا.

٢٣وفيما هم سائرون نام. فنزل نوء ريح في البحيرة، وكانوا يمتلئون ماء وصاروا في خطر.

٢٤فتقدموا وأيقظوه قائلين: «يا معلم، يا معلم، إننا نهلك!». فقام وانتهر الريح وتموج الماء، فانتهيا وصار هدو.

٢٥ثم قال لهم: «أين إيمانكم؟». فخافوا وتعجبوا قائلين فيما بينهم: «من هو هذا؟ فإنه يأمر الرياح أيضاً والماء فتطيعه!».

شفاء إنسان به روح نجس

٢٦وساروا إلى كورة الجدريين التي هي مقابل الجليل.

٢٧ولما خرج إلى الأرض استقبله رجل من المدينة كان فيه شياطين منذ زمان طويل، وكان لا يلبس ثوباً، ولا يقيم في بيت، بل في القبور.

٢٨فلما رأى يسوع صرخ وخر له، وقال بصوت عظيم: «ما لي ولك يا يسوع ابن الله العلي؟ أطلب منك أن لا تعذبني!».

٢٩لأنه أمر الروح النجس أن يخرج من الإنسان. لأنه منذ زمان كثير كان يخطفه، وقد ربط بسلاسل وقيود محروساً، وكان يقطع الربط ويساق من الشيطان إلى البراري.

٣٠فسأله يسوع قائلاً: «ما اسمك؟». فقال: «لجئون». لأن شياطين كثيرة دخلت فيه.

٣١وطلب إليه أن لا يأمرهم بالذهاب إلى الهاوية.

٣٢وكان هناك قطيع خنازير كثيرة ترعى في الجبل، فطلبوا إليه أن يأذن لهم بالدخول فيها، فأذن لهم.

٣٣فخرجت الشياطين من الإنسان ودخلت في الخنازير، فاندفع القطيع من على الجرف إلى البحيرة واختنق.

٣٤فلما رأى الرعاة ما كان هربوا وذهبوا وأخبروا في المدينة وفي الضياع،

٣٥فخرجوا ليروا ما جرى. وجاءوا إلى يسوع فوجدوا الإنسان الذي كانت الشياطين قد خرجت منه لابساً وعاقلاً، جالساً عند قدمي يسوع، فخافوا.

٣٦فأخبرهم أيضاً الذين رأوا كيف خلص المجنون.

٣٧فطلب إليه كل جمهور كورة الجدريين أن يذهب عنهم، لأنه اعتراهم خوف عظيم. فدخل السفينة ورجع.

٣٨أما الرجل الذي خرجت منه الشياطين فطلب إليه أن يكون معه، ولكن يسوع صرفه قائلاً:

٣٩«ارجع إلى بيتك وحدث بكم صنع الله بك». فمضى وهو ينادي في المدينة كلها بكم صنع به يسوع.

إقامة ابنة يايرس وشفاء نازفة الدم

٤٠ولما رجع يسوع قبله الجمع لأنهم كانوا جميعهم ينتظرونه.

٤١وإذا رجل اسمه يايرس قد جاء، وكان رئيس المجمع، فوقع عند قدمي يسوع وطلب إليه أن يدخل بيته،

٤٢لأنه كان له بنت وحيدة لها نحو اثنتي عشرة سنة، وكانت في حال الموت. ففيما هو منطلق زحمته الجموع.

٤٣وامرأة بنزف دم منذ اثنتي عشرة سنة، وقد أنفقت كل معيشتها للأطباء، ولم تقدر أن تشفى من أحد،

٤٤جاءت من ورائه ولمست هدب ثوبه. ففي الحال وقف نزف دمها.

٤٥فقال يسوع: «من الذي لمسني؟». وإذ كان الجميع ينكرون، قال بطرس والذين معه: «يا معلم، الجموع يضيقون عليك ويزحمونك، وتقول: من الذي لمسني؟».

٤٦فقال يسوع: «قد لمسني واحد، لأني علمت أن قوة قد خرجت مني».

٤٧فلما رأت المرأة أنها لم تختف، جاءت مرتعدة وخرت له، وأخبرته قدام جميع الشعب لأي سبب لمسته، وكيف برئت في الحال.

٤٨فقال لها: «ثقي يا ابنة، إيمانك قد شفاك، اذهبي بسلام».

٤٩وبينما هو يتكلم، جاء واحد من دار رئيس المجمع قائلاً له: «قد ماتت ابنتك. لا تتعب المعلم».

٥٠فسمع يسوع، وأجابه قائلاً: «لاتخف! آمن فقط، فهي تشفى».

٥١فلما جاء إلى البيت لم يدع أحداً يدخل إلا بطرس ويعقوب ويوحنا، وأبا الصبية وأمها.

٥٢وكان الجميع يبكون عليها ويلطمون. فقال: «لا تبكوا. لم تمت لكنها نائمة».

٥٣فضحكوا عليه، عارفين أنها ماتت.

٥٤فأخرج الجميع خارجاً، وأمسك بيدها ونادى قائلاً: «يا صبية، قومي!».

٥٥فرجعت روحها وقامت في الحال. فأمر أن تعطى لتأكل.

٥٦فبهت والداها. فأوصاهما أن لا يقولا لأحد عما كان.

نص الكتاب المقدس: ترجمة فان دايك.