طريق عمواس English
→ إصحاحات إنجيل يوحنا
العهد الجديد · الأناجيل الأربعة

إنجيل يوحنا ٧

٥٣ آية

يسوع يذهب إلى أورشليم

١وكان يسوع يتردد بعد هذا في الجليل، لأنه لم يرد أن يتردد في اليهودية لأن اليهود كانوا يطلبون أن يقتلوه.

٢وكان عيد اليهود، عيد المظال، قريباً.

٣فقال له إخوته: «انتقل من هنا واذهب إلى اليهودية، لكي يرى تلاميذك أيضاً أعمالك التي تعمل،

٤لأنه ليس أحد يعمل شيئاً في الخفاء وهو يريد أن يكون علانية. إن كنت تعمل هذه الأشياء فأظهر نفسك للعالم».

٥لأن إخوته أيضاً لم يكونوا يؤمنون به.

٦فقال لهم يسوع: «إن وقتي لم يحضر بعد، وأما وقتكم ففي كل حين حاضر.

٧لا يقدر العالم أن يبغضكم، ولكنه يبغضني أنا، لأني أشهد عليه أن أعماله شريرة.

٨اصعدوا أنتم إلى هذا العيد. أنا لست أصعد بعد إلى هذا العيد، لأن وقتي لم يكمل بعد».

٩قال لهم هذا ومكث في الجليل.

١٠ولما كان إخوته قد صعدوا، حينئذ صعد هو أيضاً إلى العيد، لا ظاهراً بل كأنه في الخفاء.

١١فكان اليهود يطلبونه في العيد، ويقولون: «أين ذاك؟».

١٢وكان في الجموع مناجاة كثيرة من نحوه. بعضهم يقولون: «إنه صالح». وآخرون يقولون: «لا، بل يضل الشعب».

١٣ولكن لم يكن أحد يتكلم عنه جهاراً لسبب الخوف من اليهود.

١٤ولما كان العيد قد انتصف، صعد يسوع إلى الهيكل، وكان يعلم.

١٥فتعجب اليهود قائلين: «كيف هذا يعرف الكتب، وهو لم يتعلم؟».

١٦أجابهم يسوع وقال: «تعليمي ليس لي بل للذي أرسلني.

١٧إن شاء أحد أن يعمل مشيئته يعرف التعليم، هل هو من الله، أم أتكلم أنا من نفسي.

١٨من يتكلم من نفسه يطلب مجد نفسه، وأما من يطلب مجد الذي أرسله فهو صادق وليس فيه ظلم.

١٩أليس موسى قد أعطاكم الناموس؟ وليس أحد منكم يعمل الناموس! لماذا تطلبون أن تقتلوني؟»

٢٠أجاب الجمع وقالوا: «بك شيطان. من يطلب أن يقتلك؟».

٢١أجاب يسوع وقال لهم: «عملاً واحداً عملت فتتعجبون جميعاً.

٢٢لهذا أعطاكم موسى الختان، ليس أنه من موسى، بل من الآباء. ففي السبت تختنون الإنسان.

٢٣فإن كان الإنسان يقبل الختان في السبت، لئلا ينقض ناموس موسى، أفتسخطون علي لأني شفيت إنساناً كله في السبت؟

٢٤لا تحكموا حسب الظاهر بل احكموا حكماً عادلاً».

يسوع هو المسيح حقًا

٢٥فقال قوم من أهل أورشليم: «أليس هذا هو الذي يطلبون أن يقتلوه؟

٢٦وها هو يتكلم جهاراً ولا يقولون له شيئاً! ألعل الرؤساء عرفوا يقيناً أن هذا هو المسيح حقاً؟

٢٧ولكن هذا نعلم من أين هو، وأما المسيح فمتى جاء لا يعرف أحد من أين هو».

٢٨فنادى يسوع وهو يعلم في الهيكل قائلاً: «تعرفونني وتعرفون من أين أنا، ومن نفسي لم آت، بل الذي أرسلني هو حق، الذي أنتم لستم تعرفونه.

٢٩أنا أعرفه لأني منه، وهو أرسلني».

٣٠فطلبوا أن يمسكوه، ولم يلق أحد يداً عليه، لأن ساعته لم تكن قد جاءت بعد.

٣١فآمن به كثيرون من الجمع، وقالوا: «ألعل المسيح متى جاء يعمل آيات أكثر من هذه التي عملها هذا؟».

٣٢سمع الفريسيون الجمع يتناجون بهذا من نحوه، فأرسل الفريسيون ورؤساء الكهنة خداماً ليمسكوه.

٣٣فقال لهم يسوع: «أنا معكم زماناً يسيراً بعد، ثم أمضي إلى الذي أرسلني.

٣٤ستطلبونني ولا تجدونني، وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا».

٣٥فقال اليهود فيما بينهم: «إلى أين هذا مزمع أن يذهب حتى لا نجده نحن؟ ألعله مزمع أن يذهب إلى شتات اليونانيين ويعلم اليونانيين؟

٣٦ما هذا القول الذي قال: ستطلبونني ولا تجدونني، وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا؟».

٣٧وفي اليوم الأخير العظيم من العيد وقف يسوع ونادى قائلاً: «إن عطش أحد فليقبل إلي ويشرب.

٣٨من آمن بي، كما قال الكتاب، تجري من بطنه أنهار ماء حي».

٣٩قال هذا عن الروح الذي كان المؤمنون به مزمعين أن يقبلوه، لأن الروح القدس لم يكن قد أعطي بعد، لأن يسوع لم يكن قد مجد بعد.

٤٠فكثيرون من الجمع لما سمعوا هذا الكلام قالوا: «هذا بالحقيقة هو النبي».

٤١آخرون قالوا: «هذا هو المسيح!». وآخرون قالوا: «ألعل المسيح من الجليل يأتي؟

٤٢ألم يقل الكتاب إنه من نسل داود، ومن بيت لحم، القرية التي كان داود فيها، يأتي المسيح؟».

٤٣فحدث انشقاق في الجمع لسببه.

٤٤وكان قوم منهم يريدون أن يمسكوه، ولكن لم يلق أحد عليه الأيادي.

عدم إيمان قادة اليهود

٤٥فجاء الخدام إلى رؤساء الكهنة والفريسيين. فقال هؤلاء لهم: «لماذا لم تأتوا به؟».

٤٦أجاب الخدام: «لم يتكلم قط إنسان هكذا مثل هذا الإنسان!».

٤٧فأجابهم الفريسيون: «ألعلكم أنتم أيضاً قد ضللتم؟

٤٨ألعل أحداً من الرؤساء أو من الفريسيين آمن به؟

٤٩ولكن هذا الشعب الذي لا يفهم الناموس هو ملعون».

٥٠قال لهم نيقوديموس، الذي جاء إليه ليلاً، وهو واحد منهم:

٥١«ألعل ناموسنا يدين إنساناً لم يسمع منه أولاً ويعرف ماذا فعل؟».

٥٢أجابوا وقالوا له: «ألعلك أنت أيضاً من الجليل؟ فتش وانظر! إنه لم يقم نبي من الجليل».

٥٣فمضى كل واحد إلى بيته.

نص الكتاب المقدس: ترجمة فان دايك.