طريق عمواس English
→ إصحاحات إنجيل يوحنا
العهد الجديد · الأناجيل الأربعة

إنجيل يوحنا ٢١

٢٥ آية

معجزة صيد السمك الكثير

١بعد هذا أظهر أيضاً يسوع نفسه للتلاميذ على بحر طبرية. ظهر هكذا:

٢كان سمعان بطرس، وتوما الذي يقال له التوأم، ونثنائيل الذي من قانا الجليل، وابنا زبدي، واثنان آخران من تلاميذه مع بعضهم.

٣قال لهم سمعان بطرس: «أنا أذهب لأتصيد». قالوا له: «نذهب نحن أيضاً معك». فخرجوا ودخلوا السفينة للوقت. وفي تلك الليلة لم يمسكوا شيئاً.

٤ولما كان الصبح، وقف يسوع على الشاطئ. ولكن التلاميذ لم يكونوا يعلمون أنه يسوع.

٥فقال لهم يسوع: «يا غلمان ألعل عندكم إداماً؟». أجابوه: «لا!».

٦فقال لهم: «ألقوا الشبكة إلى جانب السفينة الأيمن فتجدوا». فألقوا، ولم يعودوا يقدرون أن يجذبوها من كثرة السمك.

٧فقال ذلك التلميذ الذي كان يسوع يحبه لبطرس: «هو الرب!». فلما سمع سمعان بطرس أنه الرب، اتزر بثوبه، لأنه كان عرياناً، وألقى نفسه في البحر.

٨وأما التلاميذ الآخرون فجاءوا بالسفينة، لأنهم لم يكونوا بعيدين عن الأرض إلا نحو مئتي ذراع، وهم يجرون شبكة السمك.

٩فلما خرجوا إلى الأرض نظروا جمراً موضوعاً وسمكاً موضوعاً عليه وخبزاً.

١٠قال لهم يسوع: «قدموا من السمك الذي أمسكتم الآن».

١١فصعد سمعان بطرس وجذب الشبكة إلى الأرض، ممتلئة سمكاً كبيراً، مئة وثلاثاً وخمسين. ومع هذه الكثرة لم تتخرق الشبكة.

١٢قال لهم يسوع: «هلموا تغدوا!». ولم يجسر أحد من التلاميذ أن يسأله: من أنت؟ إذ كانوا يعلمون أنه الرب.

١٣ثم جاء يسوع وأخذ الخبز وأعطاهم وكذلك السمك.

١٤هذه مرة ثالثة ظهر يسوع لتلاميذه بعدما قام من الأموات.

بطرس يعود إلى مكانته الأولى

١٥فبعد ما تغدوا قال يسوع لسمعان بطرس: «يا سمعان بن يونا، أتحبني أكثر من هؤلاء؟». قال له: «نعم يارب، أنت تعلم أني أحبك». قال له: «ارع خرافي».

١٦قال له أيضاً ثانية: «يا سمعان بن يونا، أتحبني؟». قال له: «نعم يارب، أنت تعلم أني أحبك». قال له: «ارع غنمي».

١٧قال له ثالثة: «يا سمعان بن يونا، أتحبني؟». فحزن بطرس لأنه قال له ثالثة: أتحبني؟ فقال له: «يارب، أنت تعلم كل شيء. أنت تعرف أني أحبك». قال له يسوع: «ارع غنمي.

١٨الحق الحق أقول لك: لما كنت أكثر حداثة كنت تمنطق ذاتك وتمشي حيث تشاء. ولكن متى شخت فإنك تمد يديك وآخر يمنطقك، ويحملك حيث لا تشاء».

١٩قال هذا مشيراً إلى أية ميتة كان مزمعاً أن يمجد الله بها. ولما قال هذا قال له: «اتبعني».

٢٠فالتفت بطرس ونظر التلميذ الذي كان يسوع يحبه يتبعه، وهو أيضاً الذي اتكأ على صدره وقت العشاء، وقال: «يا سيد، من هو الذي يسلمك؟».

٢١فلما رأى بطرس هذا، قال ليسوع: «يارب، وهذا ما له؟»

٢٢قال له يسوع: «إن كنت أشاء أنه يبقى حتى أجيء، فماذا لك؟ اتبعني أنت!».

٢٣فذاع هذا القول بين الإخوة: إن ذلك التلميذ لا يموت. ولكن لم يقل له يسوع إنه لا يموت، بل: «إن كنت أشاء أنه يبقى حتى أجيء، فماذا لك؟».

٢٤هذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا وكتب هذا. ونعلم أن شهادته حق.

٢٥وأشياء أخر كثيرة صنعها يسوع، إن كتبت واحدة واحدة، فلست أظن أن العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة. آمين.

نص الكتاب المقدس: ترجمة فان دايك.