طريق عمواس English
→ إصحاحات إنجيل يوحنا
العهد الجديد · الأناجيل الأربعة

إنجيل يوحنا ١١

٥٧ آية

موت لعازر

١وكان إنسان مريضاً وهو لعازر، من بيت عنيا من قرية مريم ومرثا أختها.

٢وكانت مريم، التي كان لعازر أخوها مريضاً، هي التي دهنت الرب بطيب، ومسحت رجليه بشعرها.

٣فأرسلت الأختان إليه قائلتين: «يا سيد، هوذا الذي تحبه مريض».

٤فلما سمع يسوع، قال: «هذا المرض ليس للموت، بل لأجل مجد الله، ليتمجد ابن الله به».

٥وكان يسوع يحب مرثا وأختها ولعازر.

٦فلما سمع أنه مريض مكث حينئذ في الموضع الذي كان فيه يومين.

٧ثم بعد ذلك قال لتلاميذه: «لنذهب إلى اليهودية أيضاً».

٨قال له التلاميذ: «يا معلم، الآن كان اليهود يطلبون أن يرجموك، وتذهب أيضاً إلى هناك».

٩أجاب يسوع: «أليست ساعات النهار اثنتي عشرة؟ إن كان أحد يمشي في النهار لا يعثر لأنه ينظر نور هذا العالم،

١٠ولكن إن كان أحد يمشي في الليل يعثر، لأن النور ليس فيه».

١١قال هذا، وبعد ذلك قال لهم: «لعازر حبيبنا قد نام. لكني أذهب لأوقظه».

١٢فقال تلاميذه: «يا سيد، إن كان قد نام فهو يشفى».

١٣وكان يسوع يقول عن موته، وهم ظنوا أنه يقول عن رقاد النوم.

١٤فقال لهم يسوع حينئذ علانية: «لعازر مات.

١٥وأنا أفرح لأجلكم إني لم أكن هناك، لتؤمنوا. ولكن لنذهب إليه!».

١٦فقال توما الذي يقال له التوأم للتلاميذ رفقائه: «لنذهب نحن أيضاً لكي نموت معه!».

أنا هو القيامة والحياة

١٧فلما أتى يسوع وجد أنه قد صار له أربعة أيام في القبر.

١٨وكانت بيت عنيا قريبة من أورشليم نحو خمس عشرة غلوة.

١٩وكان كثيرون من اليهود قد جاءوا إلى مرثا ومريم ليعزوهما عن أخيهما.

٢٠فلما سمعت مرثا أن يسوع آت لاقته، وأما مريم فاستمرت جالسة في البيت.

٢١فقالت مرثا ليسوع: «يا سيد، لو كنت ههنا لم يمت أخي!

٢٢لكني الآن أيضاً أعلم أن كل ما تطلب من الله يعطيك الله إياه».

٢٣قال لها يسوع: «سيقوم أخوك».

٢٤قالت له مرثا: «أنا أعلم أنه سيقوم في القيامة، في اليوم الأخير».

٢٥قال لها يسوع: «أنا هو القيامة والحياة. من آمن بي ولو مات فسيحيا،

٢٦وكل من كان حياً وآمن بي فلن يموت إلى الأبد. أتؤمنين بهذا؟».

٢٧قالت له: «نعم يا سيد. أنا قد آمنت أنك أنت المسيح ابن الله، الآتي إلى العالم».

إقامة لعازر من الموت

٢٨ولما قالت هذا مضت ودعت مريم أختها سراً، قائلة: «المعلم قد حضر، وهو يدعوك».

٢٩أما تلك فلما سمعت قامت سريعاً وجاءت إليه.

٣٠ولم يكن يسوع قد جاء إلى القرية، بل كان في المكان الذي لاقته فيه مرثا.

٣١ثم إن اليهود الذين كانوا معها في البيت يعزونها، لما رأوا مريم قامت عاجلاً وخرجت، تبعوها قائلين: «إنها تذهب إلى القبر لتبكي هناك».

٣٢فمريم لما أتت إلى حيث كان يسوع ورأته، خرت عند رجليه قائلة له: «يا سيد، لو كنت ههنا لم يمت أخي!».

٣٣فلما رآها يسوع تبكي، واليهود الذين جاءوا معها يبكون، انزعج بالروح واضطرب،

٣٤وقال: «أين وضعتموه؟». قالوا له: «يا سيد، تعال وانظر».

٣٥بكى يسوع.

٣٦فقال اليهود: «انظروا كيف كان يحبه!».

٣٧وقال بعض منهم: «ألم يقدر هذا الذي فتح عيني الأعمى أن يجعل هذا أيضاً لا يموت؟».

٣٨فانزعج يسوع أيضاً في نفسه وجاء إلى القبر، وكان مغارة وقد وضع عليه حجر.

٣٩قال يسوع: «ارفعوا الحجر!». قالت له مرثا، أخت الميت: «يا سيد، قد أنتن لأن له أربعة أيام».

٤٠قال لها يسوع: «ألم أقل لك: إن آمنت ترين مجد الله؟».

٤١فرفعوا الحجر حيث كان الميت موضوعاً، ورفع يسوع عينيه إلى فوق، وقال: «أيها الآب، أشكرك لأنك سمعت لي،

٤٢وأنا علمت أنك في كل حين تسمع لي. ولكن لأجل هذا الجمع الواقف قلت، ليؤمنوا أنك أرسلتني».

٤٣ولما قال هذا صرخ بصوت عظيم: «لعازر، هلم خارجاً!».

٤٤فخرج الميت ويداه ورجلاه مربوطات بأقمطة، ووجهه ملفوف بمنديل. فقال لهم يسوع: «حلوه ودعوه يذهب».

التآمر لقتل يسوع

٤٥فكثيرون من اليهود الذين جاءوا إلى مريم، ونظروا ما فعل يسوع، آمنوا به.

٤٦وأما قوم منهم فمضوا إلى الفريسيين وقالوا لهم عما فعل يسوع.

٤٧فجمع رؤساء الكهنة والفريسيون مجمعاً وقالوا: «ماذا نصنع؟ فإن هذا الإنسان يعمل آيات كثيرة.

٤٨إن تركناه هكذا يؤمن الجميع به، فيأتي الرومانيون ويأخذون موضعنا وأمتنا».

٤٩فقال لهم واحد منهم، وهو قيافا، كان رئيساً للكهنة في تلك السنة: «أنتم لستم تعرفون شيئاً،

٥٠ولا تفكرون أنه خير لنا أن يموت إنسان واحد عن الشعب ولا تهلك الأمة كلها!».

٥١ولم يقل هذا من نفسه، بل إذ كان رئيساً للكهنة في تلك السنة، تنبأ أن يسوع مزمع أن يموت عن الأمة،

٥٢وليس عن الأمة فقط، بل ليجمع أبناء الله المتفرقين إلى واحد.

٥٣فمن ذلك اليوم تشاوروا ليقتلوه.

٥٤فلم يكن يسوع أيضاً يمشي بين اليهود علانية، بل مضى من هناك إلى الكورة القريبة من البرية، إلى مدينة يقال لها أفرايم، ومكث هناك مع تلاميذه.

٥٥وكان فصح اليهود قريباً. فصعد كثيرون من الكور إلى أورشليم قبل الفصح ليطهروا أنفسهم.

٥٦فكانوا يطلبون يسوع ويقولون فيما بينهم، وهم واقفون في الهيكل: «ماذا تظنون؟ هل هو لا يأتي إلى العيد؟».

٥٧وكان أيضاً رؤساء الكهنة والفريسيون قد أصدروا أمراً أنه إن عرف أحد أين هو فليدل عليه، لكي يمسكوه.

نص الكتاب المقدس: ترجمة فان دايك.