طريق عمواس English
→ إصحاحات العبرانيين
العهد الجديد · رسائل بولس الرسول

العبرانيين ١٢

٢٩ آية

الله يؤدب أبناءه

١لذلك نحن أيضاً إذ لنا سحابة من الشهود مقدار هذه محيطة بنا، لنطرح كل ثقل، والخطية المحيطة بنا بسهولة، ولنحاضر بالصبر في الجهاد الموضوع أمامنا،

٢ناظرين إلى رئيس الإيمان ومكمله يسوع، الذي من أجل السرور الموضوع أمامه، احتمل الصليب مستهيناً بالخزي، فجلس في يمين عرش الله.

٣فتفكروا في الذي احتمل من الخطاة مقاومة لنفسه مثل هذه لئلا تكلوا وتخوروا في نفوسكم.

٤لم تقاوموا بعد حتى الدم مجاهدين ضد الخطية،

٥وقد نسيتم الوعظ الذي يخاطبكم كبنين: «يا ابني، لا تحتقر تأديب الرب، ولا تخر إذا وبخك.

٦لأن الذي يحبه الرب يؤدبه، ويجلد كل ابن يقبله».

٧إن كنتم تحتملون التأديب يعاملكم الله كالبنين. فأي ابن لا يؤدبه أبوه؟

٨ولكن إن كنتم بلا تأديب، قد صار الجميع شركاء فيه، فأنتم نغول لا بنون.

٩ثم قد كان لنا آباء أجسادنا مؤدبين، وكنا نهابهم. أفلا نخضع بالأولى جداً لأبي الأرواح، فنحيا؟

١٠لأن أولئك أدبونا أياماً قليلة حسب استحسانهم، وأما هذا فلأجل المنفعة، لكي نشترك في قداسته.

١١ولكن كل تأديب في الحاضر لا يرى أنه للفرح بل للحزن. وأما أخيراً فيعطي الذين يتدربون به ثمر بر للسلام.

١٢لذلك قوموا الأيادي المسترخية والركب المخلعة،

١٣واصنعوا لأرجلكم مسالك مستقيمة، لكي لا يعتسف الأعرج، بل بالحري يشفى.

تحذير من رفض الله

١٤اتبعوا السلام مع الجميع، والقداسة التي بدونها لن يرى أحد الرب،

١٥ملاحظين لئلا يخيب أحد من نعمة الله. لئلا يطلع أصل مرارة ويصنع انزعاجاً، فيتنجس به كثيرون.

١٦لئلا يكون أحد زانياً أو مستبيحاً كعيسو، الذي لأجل أكلة واحدة باع بكوريته.

١٧فإنكم تعلمون أنه أيضاً بعد ذلك، لما أراد أن يرث البركة رفض، إذ لم يجد للتوبة مكاناً، مع أنه طلبها بدموع.

١٨لأنكم لم تأتوا إلى جبل ملموس مضطرم بالنار، وإلى ضباب وظلام وزوبعة،

١٩وهتاف بوق وصوت كلمات، استعفى الذين سمعوه من أن تزاد لهم كلمة،

٢٠لأنهم لم يحتملوا ما أمر به: «وإن مست الجبل بهيمة، ترجم أو ترمى بسهم».

٢١وكان المنظر هكذا مخيفاً حتى قال موسى: «أنا مرتعب ومرتعد».

٢٢بل قد أتيتم إلى جبل صهيون، وإلى مدينة الله الحي، أورشليم السماوية، وإلى ربوات هم محفل ملائكة،

٢٣وكنيسة أبكار مكتوبين في السماوات، وإلى الله ديان الجميع، وإلى أرواح أبرار مكملين،

٢٤وإلى وسيط العهد الجديد، يسوع، وإلى دم رش يتكلم أفضل من هابيل.

٢٥انظروا أن لا تستعفوا من المتكلم. لأنه إن كان أولئك لم ينجوا إذ استعفوا من المتكلم على الأرض، فبالأولى جداً لا ننجو نحن المرتدين عن الذي من السماء!

٢٦الذي صوته زعزع الأرض حينئذ، وأما الآن فقد وعد قائلاً: «إني مرة أيضاً أزلزل لا الأرض فقط بل السماء أيضاً».

٢٧فقوله: «مرة أيضاً»، يدل على تغيير الأشياء المتزعزعة كمصنوعة، لكي تبقى التي لا تتزعزع.

٢٨لذلك ونحن قابلون ملكوتاً لا يتزعزع ليكن عندنا شكر به نخدم الله خدمة مرضية، بخشوع وتقوى.

٢٩لأن «إلهنا نار آكلة».

نص الكتاب المقدس: ترجمة فان دايك.