طريق عمواس English
→ إصحاحات العبرانيين
العهد الجديد · رسائل بولس الرسول

العبرانيين ١١

٤٠ آية

الإيمان

١وأما الإيمان فهو الثقة بما يرجى والإيقان بأمور لا ترى.

٢فإنه في هذا شهد للقدماء.

٣بالإيمان نفهم أن العالمين أتقنت بكلمة الله، حتى لم يتكون ما يرى مما هو ظاهر.

٤بالإيمان قدم هابيل لله ذبيحة أفضل من قايين. فبه شهد له أنه بار، إذ شهد الله لقرابينه. وبه، وإن مات، يتكلم بعد!

٥بالإيمان نقل أخنوخ لكي لا يرى الموت، ولم يوجد لأن الله نقله. إذ قبل نقله شهد له بأنه قد أرضى الله.

٦ولكن بدون إيمان لا يمكن إرضاؤه، لأنه يجب أن الذي يأتي إلى الله يؤمن بأنه موجود، وأنه يجازي الذين يطلبونه.

٧بالإيمان نوح لما أوحي إليه عن أمور لم تر بعد خاف، فبنى فلكاً لخلاص بيته، فبه دان العالم، وصار وارثاً للبر الذي حسب الإيمان.

٨بالإيمان إبراهيم لما دعي أطاع أن يخرج إلى المكان الذي كان عتيداً أن يأخذه ميراثاً، فخرج وهو لا يعلم إلى أين يأتي.

٩بالإيمان تغرب في أرض الموعد كأنها غريبة، ساكناً في خيام مع إسحاق ويعقوب الوارثين معه لهذا الموعد عينه.

١٠لأنه كان ينتظر المدينة التي لها الأساسات، التي صانعها وبارئها الله.

١١بالإيمان سارة نفسها أيضاً أخذت قدرة على إنشاء نسل، وبعد وقت السن ولدت، إذ حسبت الذي وعد صادقاً.

١٢لذلك ولد أيضاً من واحد، وذلك من ممات، مثل نجوم السماء في الكثرة، وكالرمل الذي على شاطىء البحر الذي لا يعد.

١٣في الإيمان مات هؤلاء أجمعون، وهم لم ينالوا المواعيد، بل من بعيد نظروها وصدقوها وحيوها، وأقروا بأنهم غرباء ونزلاء على الأرض.

١٤فإن الذين يقولون مثل هذا يظهرون أنهم يطلبون وطناً.

١٥فلو ذكروا ذلك الذي خرجوا منه، لكان لهم فرصة للرجوع.

١٦ولكن الآن يبتغون وطناً أفضل، أي سماوياً. لذلك لا يستحي بهم الله أن يدعى إلههم، لأنه أعد لهم مدينة.

١٧بالإيمان قدم إبراهيم إسحاق وهو مجرب. قدم الذي قبل المواعيد، وحيده

١٨الذي قيل له: «إنه بإسحاق يدعى لك نسل».

١٩إذ حسب أن الله قادر على الإقامة من الأموات أيضاً، الذين منهم أخذه أيضاً في مثال.

٢٠بالإيمان إسحاق بارك يعقوب وعيسو من جهة أمور عتيدة.

٢١بالإيمان يعقوب عند موته بارك كل واحد من ابني يوسف، وسجد على رأس عصاه.

٢٢بالإيمان يوسف عند موته ذكر خروج بني إسرائيل وأوصى من جهة عظامه.

٢٣بالإيمان موسى، بعدما ولد، أخفاه أبواه ثلاثة أشهر، لأنهما رأيا الصبي جميلاً، ولم يخشيا أمر الملك.

٢٤بالإيمان موسى لما كبر أبى أن يدعى ابن ابنة فرعون،

٢٥مفضلاً بالأحرى أن يذل مع شعب الله على أن يكون له تمتع وقتي بالخطية،

٢٦حاسباً عار المسيح غنى أعظم من خزائن مصر، لأنه كان ينظر إلى المجازاة.

٢٧بالإيمان ترك مصر غير خائف من غضب الملك،لأنه تشدد، كأنه يرى من لا يرى.

٢٨بالإيمان صنع الفصح ورش الدم لئلا يمسهم الذي أهلك الأبكار.

٢٩بالإيمان اجتازوا في البحر الأحمر كما في اليابسة، الأمر الذي لما شرع فيه المصريون غرقوا.

٣٠بالإيمان سقطت أسوار أريحا بعدما طيف حولها سبعة أيام.

٣١بالإيمان راحاب الزانية لم تهلك مع العصاة، إذ قبلت الجاسوسين بسلام.

٣٢وماذا أقول أيضاً؟ لأنه يعوزني الوقت إن أخبرت عن جدعون، وباراق، وشمشون، ويفتاح، وداود، وصموئيل، والأنبياء،

٣٣الذين بالإيمان: قهروا ممالك، صنعوا براً، نالوا مواعيد، سدوا أفواه أسود،

٣٤أطفأوا قوة النار، نجوا من حد السيف، تقووا من ضعف، صاروا أشداء في الحرب، هزموا جيوش غرباء،

٣٥أخذت نساء أمواتهن بقيامة. وآخرون عذبوا ولم يقبلوا النجاة لكي ينالوا قيامة أفضل.

٣٦وآخرون تجربوا في هزء وجلد، ثم في قيود أيضاً وحبس.

٣٧رجموا، نشروا، جربوا، ماتوا قتلاً بالسيف، طافوا في جلود غنم وجلود معزى، معتازين، مكروبين، مذلين،

٣٨وهم لم يكن العالم مستحقاً لهم. تائهين في براري وجبال ومغاير وشقوق الأرض.

٣٩فهؤلاء كلهم، مشهوداً لهم بالإيمان، لم ينالوا الموعد،

٤٠إذ سبق الله فنظر لنا شيئاً أفضل، لكي لا يكملوا بدوننا.

نص الكتاب المقدس: ترجمة فان دايك.