طريق عمواس English
→ إصحاحات الجامعة
العهد القديم · الأسفار الحكمية والشعرية

الجامعة ٩

١٨ آية

الكل يلقى نفس المصير

١لأن هذا كله جعلته في قلبي، وامتحنت هذا كله: أن الصديقين والحكماء وأعمالهم في يد الله. الإنسان لا يعلم حباً ولا بغضاً. الكل أمامهم.

٢الكل على ما للكل. حادثة واحدة للصديق وللشرير، للصالح وللطاهر وللنجس، للذابح وللذي لا يذبح، كالصالح الخاطئ. الحالف كالذي يخاف الحلف.

٣هذا أشر كل ما عمل تحت الشمس: أن حادثة واحدة للجميع. وأيضاً قلب بني البشر ملآن من الشر، والحماقة في قلبهم وهم أحياء، وبعد ذلك يذهبون إلى الأموات.

٤لأنه من يستثنى؟ لكل الأحياء يوجد رجاء، فإن الكلب الحي خير من الأسد الميت.

٥لأن الأحياء يعلمون أنهم سيموتون، أما الموتى فلا يعلمون شيئاً، وليس لهم أجر بعد لأن ذكرهم نسي.

٦ومحبتهم وبغضتهم وحسدهم هلكت منذ زمان، ولا نصيب لهم بعد إلى الأبد، في كل ما عمل تحت الشمس.

٧اذهب كل خبزك بفرح، واشرب خمرك بقلب طيب، لأن الله منذ زمان قد رضي عملك.

٨لتكن ثيابك في كل حين بيضاء، ولا يعوز رأسك الدهن.

٩التذ عيشاً مع المرأة التي أحببتها كل أيام حياة باطلك التي أعطاك إياها تحت الشمس، كل أيام باطلك، لأن ذلك نصيبك في الحياة وفي تعبك الذي تتعبه تحت الشمس.

١٠كل ما تجده يدك لتفعله فافعله بقوتك، لأنه ليس من عمل ولا اختراع ولا معرفة ولا حكمة في الهاوية التي أنت ذاهب إليها.

١١فعدت ورأيت تحت الشمس: أن السعي ليس للخفيف، ولا الحرب للأقوياء، ولا الخبز للحكماء، ولا الغنى للفهماء، ولا النعمة لذوي المعرفة، لأنه الوقت والعرض يلاقيانهم كافة.

١٢لأن الإنسان أيضاً لا يعرف وقته. كالأسماك التي تؤخذ بشبكة مهلكة، وكالعصافير التي تؤخذ بالشرك، كذلك تقتنص بنو البشر في وقت شر، إذ يقع عليهم بغتة.

الحكمة أفضل من الحماقة

١٣هذه الحكمة رأيتها أيضاً تحت الشمس، وهي عظيمة عندي:

١٤مدينة صغيرة فيها أناس قليلون، فجاء عليها ملك عظيم وحاصرها وبنى عليها أبراجاً عظيمة.

١٥ووجد فيها رجل مسكين حكيم، فنجى هو المدينة بحكمته. وما أحد ذكر ذلك الرجل المسكين!

١٦فقلت: «الحكمة خير من القوة». أما حكمة المسكين فمحتقرة، وكلامه لا يسمع.

١٧كلمات الحكماء تسمع في الهدوء، أكثر من صراخ المتسلط بين الجهال.

١٨الحكمة خير من أدوات الحرب. أما خاطئ واحد فيفسد خيراً جزيلاً.

نص الكتاب المقدس: ترجمة فان دايك.