طريق عمواس English
→ إصحاحات المكابيين الثاني
العهد القديم · الأسفار التاريخية

المكابيين الثاني ١١

٣٨ آية

١وبعد ذلك بزمان يسير، إذ كانت هذه الحوادث قد شقت جداً على ليسياس وكيل الملك وذي قرابته والمقلد تدبير الأمور،

٢جمع نحو ثمانين ألفاً والفرسان كلهم، وزحف على اليهود زاعماً أنه يجعل المدينة مسكناً لليونانيين،

٣ويجعل الهيكل موضعاً للكسب كسائر معابد الأمم، ويعرض الكهنوت الأعظم للبيع سنة فسنة،

٤غير متفكر في قدرة الله، لكن متوكلاً برعونة قلبه على ربوات الرجالة وألوف الفرسان وفيلته الثمانين.

٥فدخل اليهودية وبلغ إلى بيت صور، وهي موضع منيع على نحو خمس غلوات من أورشليم وضايقها.

٦فلما علم أصحاب المكابي أنه يحاصر الحصون، ابتهلوا إلى الرب مع الجموع بالنحيب والدموع، أن يرسل ملاكه الصالح لخلاص إسرائيل.

٧ثم أخذ المكابي سلاحه أولاً، وحرض الآخرين على الاقتحام معه لنجدة إخوتهم،

٨فاندفعوا متحمسين بقلب واحد، وفيما هم بعد عند أورشليم تراءى فارس عليه لباس أبيض يتقدمهم، وهو يخطر بسلاح من ذهب،

٩فطفقوا بأجمعهم يباركون الله الرحيم، وتشجعوا في قلوبهم، حتى كانوا مستعدين أن يبطشوا بأضرى الوحوش فضلاً عن الناس، ويخترقوا الأسوار الحديدية.

١٠وأخذوا يتقدمون بانتظام، وقد أتتهم السماء نصرة والرب رحمة،

١١وحملوا على الأعداء حملة الأسود، وصرعوا منهم أحد عشر ألفاً ومن الفرسان ألفاً وست مئة،

١٢وألجأوا سائرهم إلى الفرار، وكان أكثر الذين نجوا بأنفسهم جرحى عراة، وانهزم ليسياس أقبح هزيمة.

١٣وإذ كان الرجل صاحب دهاء؛ أخذ يفكر فيما أصابه من الخسران، وفطن أن العبرانيين قوم لا يقهرون، لأن الله القدير مناصر لهم فراسلهم،

١٤ووعد بأنه يسلم بكل ما هو حق، ويستميل الملك إلى موالاتهم.

١٥فرضي المكابي بكل ما سأل ليسياس ابتغاء لما هو أنفع، وكل ما طلب المكابي من ليسياس بالكتابة أن يقضى لليهود قضاه الملك.

١٦وهذا نص الرسائل التي كتب بها ليسياس إلى اليهود: «من ليسياس إلى شعب اليهود، سلام.

١٧قد سلم إلينا يوحنا وأبشالوم الموجهان من قبلكم كتاب جوابكم، وسألا قضاء فحواه.

١٨فشرحت للملك ما ينبغي إنهاؤه إليه؛ فأمضى منه ما تحتمله الحال،

١٩وإن بقيتم على الإخلاص فيما بيننا من الأمور؛ فإني أتوخى أن أكون لكم فيما يأتي سبباً للخير.

٢٠وأما تفصيل الأمور؛ فقد أوصيناهما مع من نحن مرسلون من قبلنا أن يفاوضوكم فيه،

٢١والسلام. في السنة المئة والثامنة والأربعين في الرابع والعشرين من شهر ديوس كورنثي»

٢٢وهذه صورة رسالة الملك: «من الملك أنطيوخس إلى أخينا ليسياس، سلام.

٢٣إنا منذ انتقل والدنا إلى الآلهة، لم يزل همنا أن يكون أهل مملكتنا بغير بلبال، منقطعين إلى شؤونهم.

٢٤وإذ قد بلغنا أن اليهود غير راضين بما أمرهم والدنا من التحول إلى سنن اليونان، لكنهم متمسكون بمذهبهم ولذلك يسألون أن تباح لهم سننهم،

٢٥ونحن نريد لهذا الشعب أن يكون كغيره خالياً عن البلبال، فإنا نحكم بأن يرد لهم الهيكل وأن يساسوا بمقتضى عادات آبائهم.

٢٦فإذا أرسلت إليهم وعاقدتهم ليطمئنوا، إذا علموا رأينا فيهم، ويقبلوا على مصالحهم بارتياح، فنعماً تفعل».

٢٧وهذه رسالة الملك إلى الأمة: «من الملك أنطيوخس إلى مشيخة اليهود وسائر اليهود، سلام.

٢٨إن كنتم في خير؛ فهذا ما نحب، ونحن أيضاً في عافية.

٢٩قد أطلعنا منلاوس أنكم تودون أن تنزلوا فتقيموا مع قومكم.

٣٠فالذين يرتحلون إلى اليوم الثلاثين من شهر كسنتكس يكونون في أمان.

٣١وقد أبحنا لليهود أطعمتهم وشرائعهم كما كانوا عليه من قبل، وكل من هفا منهم فيما سلف فلا إعنات عليه.

٣٢وأنا مرسل إليكم منلاوس ليشافهكم،

٣٣والسلام. في السنة المئة والثامنة والأربعين في الخامس عشر من شهر كسنتكس».

٣٤وأرسل الرومانيون إليهم رسالة هذه صورتها: «من كونتس مميوس وتيطس منليوس رسولي الرومانيين إلى شعب اليهود، سلام.

٣٥ما رخص لكم فيه ليسياس نسيب الملك، نحن موافقان عليه،

٣٦وما استحسن أن يرفع إلى الملك، تشاوروا فيه، وبادروا بإرسال واحد لنقضي ما يوافقكم؛ فإنا متوجهان إلى إنطاكية،

٣٧فعجلوا في إرسال من ترسلون، لنكون على بصيرة مما تبتغون،

٣٨والسلام. في السنة المئة والثامنة والأربعين في الخامس عشر من شهر كسنتكس».

نص هذا السفر: الكتاب المقدس (الأسفار القانونية الثانية)، وهو نص آخر غير ترجمة فان دايك.