طريق عمواس English
→ إصحاحات المكابيين الثاني
العهد القديم · الأسفار التاريخية

المكابيين الثاني ١٠

٣٨ آية

١أما المكابي والذين معه فبإمداد الرب استردوا الهيكل والمدينة،

٢وهدموا المذابح التي كان الأجانب قد بنوها في الساحة وخربوا المعابد،

٣وطهروا الهيكل وصنعوا مذبحاً آخر، واقتدحوا حجارة اقتبسوا منها ناراً، وقدموا ذبيحة بعد فترة سنتين، وهيأوا البخور والسرج وخبز التقدمة.

٤وبعدما أتموا ذلك ابتهلوا إلى الرب، وقد خروا بصدورهم أن لا يصابوا بمثل تلك الشرور، لكن إذا خطئوا يؤدبهم هو برفق، ولا يسلمهم إلى أمم كافرة وحشية.

٥واتفق أنه في مثل اليوم الذي فيه نجست الغرباء الهيكل، في ذلك اليوم عينه تم تطهير الهيكل، وهو اليوم الخامس والعشرون من ذلك الشهر الذي هو شهر كسلو.

٦فعيدوا ثمانية أيام بفرح كما في عيد المظال، وهم يذكرون كيف قضوا عيد المظال قبيل ذلك في الجبال والمغاور مثل وحوش البرية.

٧ولذلك سبحوا لمن يسر تطهير هيكله، وفي أيديهم غصون ذات أوراق وأفنان خضر وسعف،

٨ورسموا رسماً عاماً على جميع أمة اليهود أن يعيدوا هذه الأيام في كل سنة.

٩هكذا كانت وفاة أنطيوخس الملقب بالشهير.

١٠ولنشرع الآن في خبر ابن ذاك المنافق، ونذكر ما كان من رزايا الحروب بالإيجاز:

١١إنه لما استولى هذا على الملك، فوض تدبير الأمور إلى ليسياس قائد القواد في بقاع سورية وفينيقية.

١٢وذلك أن بطلماوس المسمى بمكرون عزم على أن ينصف اليهود مما كانوا فيه من الظلم، واجتهد في معاملتهم بالسلم،

١٣فلذلك سعى به أصحابه إلى أوباطور، وكثر كلام الناس فيه بأنه خائن، لأنه تخلى عن قبرس التي كان فيلوماطور قد استعمله عليها، وانحاز إلى أنطيوخس الشهير. وإذ ذهبت عنه كرامة السلطان بلغ منه الكمد فقتل نفسه بسم.

١٤فولي جرجياس قيادة البلاد، وشرع يجيش من الأجانب، وناصب اليهود حرباً متواصلة.

١٥وكذلك الأدوميون الذين كانت لهم حصون ملائمة، كانوا يرغمون اليهود ويقبلون المهاجرين من أورشليم، ويتجهزون للحرب.

١٦فابتهل الذين مع المكابي، وتضرعوا إلى الله أن يكون لهم نصيراً، ثم هجموا على حصون الأدوميين،

١٧واندفعوا عليها بشدة، وامتلكوا مواضع منها، وصدموا جميع الذين كانوا يقاتلون على السور، وكل من اقتحمهم قتلوه فأهلكوا منهم عشرين ألفاً،

١٨وفر تسعة آلاف منهم إلى برجين حصينين جداً مجهزين بكل أسباب الدفاع.

١٩فخلف المكابي سمعان ويوسف وزكا وعدداً من أصحابه كافياً لمحاصرتهما، وانصرف إلى مواضع أخرى كانت أشد اقتضاء له.

٢٠غير أن الذين كانوا مع سمعان استغواهم حب المال؛ فارتشوا من بعض الذين في البرجين، وخلوا سبيلهم بعد أن أخذوا منهم سبعين ألف درهم.

٢١فلما أخبر المكابي بما وقع، جمع رؤساء الشعب وشكا ما فعلوا من بيع إخوتهم بالمال، إذ أطلقوا أعداءهم عليهم،

٢٢ثم قتل أولئك الخونة ومن فوره استولى على البرجين،

٢٣وقرنت أسلحته بكل فوز على يده؛ فأهلك في البرجين ما يزيد على عشرين ألفاً.

٢٤ثم إن تيموتاوس الذي كان اليهود قد قهروه من قبل، حشد جيشاً عظيماً من الغرباء، وجمع من فرسان أسيا عدداً غير قليل، ونزل على اليهودية نزول مستفتح قهراً.

٢٥فعندما اقترب، توجه أصحاب المكابي إلى الابتهال إلى الله، وقد حثوا التراب على رؤوسهم، وحزموا أحقاءهم بالمسوح،

٢٦وخروا عند رجل المذبح، وابتهلوا إليه أن يكون راحماً لهم ومعادياً لأعدائهم ومضايقاً لمضايقيهم، كما ورد في الشريعة.

٢٧ولما فرغوا من الدعاء، أخذوا السلاح وتقدموا حتى صاروا عن المدينة بمسافة بعيدة، ولما قاربوا العدو وقفوا.

٢٨وعند طلوع الشمس تلاحم الفريقان، وهؤلاء متوكلون على الرب كفيلاً بالفوز والنصر مع بسالتهم، وأولئك متخذون البأس قائدهم في الحروب.

٢٩فلما اشتد القتال، تراءى للأعداء من السماء خمسة رجال رائعي المنظر على خيل لها لجم من ذهب، فجعل اثنان منهم يقدمان اليهود،

٣٠وهما قد اكتنفا المكابي يحفزانه بأسلحتهما ويقيانه الجراح، وهم يرمون بالسهام والصواعق حتى عميت أبصارهم وجعلوا يخبطون ويتصرعون.

٣١فقتل عشرون ألفاً وخمس مئة ومن الفرسان ست مئة،

٣٢وانهزم تيموتاوس إلى الحصن المسمى بجازر، وهو حصن منيع وكان تحت إمرة كيراوس.

٣٣فاستبشر أصحاب المكابي، وحاصروا المعقل أربعة أيام.

٣٤وإن الذين في داخله لثقتهم بمناعة المكان، تمادوا في التجديف وأفحشوا في الكلام،

٣٥فلما كان صباح اليوم الخامس هجم عشرون فتى من أصحاب المكابي على السور، وهم متقدون غيظاً من التجاديف، وطفقوا يذبحون ببسالة وتنمر كل من عرض أمامهم.

٣٦وعطف آخرون فتسلقوا إلى الذين في الداخل، وأضرموا البرجين، وأحرقوا أولئك المجدفين أحياء في النيران المتقدة.

٣٧وكسر آخرون الأبواب، وأدخلوا بقية الجيش؛ فاستحوذوا على المدينة، وكان تيموتاوس مستخفياً في جب؛ فذبحوه هو وكيراوس أخاه وأبلوفانيس.

٣٨وبعد ذلك باركوا الرب بالنشيد والاعتراف على إحسانه العظيم إلى إسرائيل، وتأييده لهم بالنصر.

نص هذا السفر: الكتاب المقدس (الأسفار القانونية الثانية)، وهو نص آخر غير ترجمة فان دايك.