طريق عمواس English
→ إصحاحات المكابيين الأول
العهد القديم · الأسفار التاريخية

المكابيين الأول ٥

٦٨ آية

١ولما سمعت الأمم التي من حولهم أن قد بني المذبح ودشن المقدس كما كانا من قبل، استشاطوا غضباً،

٢وأتمروا أن يبيدوا من بينهم من نسل يعقوب، وطفقوا يقتلون ويهلكون من الشعب.

٣وكان يهوذا يحارب بني عيسو في أدوم عند أقربتين، لأنهم كانوا يضيقون على إسرائيل؛ فضربهم ضربة عظيمة ودفعهم وسلب غنائمهم.

٤وتذكر شر بني بيان، الذين كانوا شركاً ومعثرة للشعب يكمنون لهم على الطرق،

٥فألجأهم إلى البروج، وحاصرهم وأبسلهم وأحرق بروجهم وكل من كان فيها بالنار.

٦ثم عبر إلى بني عمون؛ فصادف عسكراً قوياً وشعباً كثيراً تحت قيادة تيموتاوس،

٧فواقعهم في حروب كثيرة؛ فانكسروا أمامه فأوقع بهم،

٨وفتح يعزير وتوابعها ثم عاد إلى اليهودية.

٩وإن الأمم الذين في جلعاد اجتمعوا على من كان من إسرائيل في تخومهم ليبيدوهم؛ ففروا إلى حصن دياتما،

١٠وأرسلوا كتاباً إلى يهوذا وإخوته قائلين: «إن الأمم الذين حولنا قد اجتمعوا علينا يريدون إبادتنا،

١١وفي عزمهم أن يأتوا ويستفتحوا الحصن الذي التجأنا إليه، وجيشهم تحت قيادة تيموتاوس.

١٢فالآن هلم واستنقذنا من أيديهم؛ فقد سقط منا عدد كثير،

١٣وجميع إخوتنا الذين في أرض طوب قد قتلوا، وسبيت نساؤهم وأولادهم وسلبت أمتعتهم، وهلك هناك نحو ألف رجل».

١٤فبينما هم يقرأون الكتاب، إذا برسل آخرين قد وفدوا من الجليل وثيابهم ممزقة، وأخبروا بمثل ذلك

١٥قائلين: «قد اجتمعوا علينا من بطلمايس وصور وصيدا وكل جليل الأمم ليبيدونا».

١٦فلما سمع يهوذا والشعب هذا الكلام عقدوا مجمعاً عظيماً، وتشاوروا فيما يصنعون بإخوتهم الذين في الضيق تحت الحصار.

١٧فقال يهوذا لسمعان أخيه: «اختر لك رجالاً وانطلق واستنقذ إخوتك الذين في الجليل، وأنا ويوناثان أخي ننطلق إلى أرض جلعاد».

١٨واستخلف يوسف بن زكريا وعزريا قائدي الشعب مع بقية الجيش في اليهودية للمحافظة،

١٩وأوصاهما قائلاً: «توليا أمر هذا الشعب، ولا تقيما على الأمم حرباً حتى نعود».

٢٠فانقسمت الرجال ثلاثة آلاف مع سمعان ينطلقون إلى الجليل، وثمانية آلاف مع يهوذا إلى أرض جلعاد،

٢١وانطلق سمعان إلى الجليل، وناصب الأمم حروباً كثيرة؛ فانكسرت الأمم من وجهه؛ فتتبعهم إلى باب بطلمايس.

٢٢فسقط من الأمم ثلاثة آلاف رجل، وسلب غنائمهم،

٢٣وأخذ الذين في الجليل وعربات مع النساء والأولاد وكل ما كان لهم، وجاء بهم إلى اليهودية بسرور عظيم.

٢٤وأما يهوذا المكابي ويوناثان أخوه؛ فعبرا الأردن وسارا مسيرة ثلاثة أيام في البرية.

٢٥فصادفا النباطيين فتلقوهما بسلام، وقصوا عليهما كل ما أصاب إخوتهما في أرض جلعاد،

٢٦وأن كثيرين منهم قد حصروا في بصرة وباصر وعليم وكسفور ومكيد وقرنائيم، وكلها مدن حصينة عظيمة،

٢٧وأنهم أيضاً محصورون في سائر مدن أرض جلعاد، والقوم مستعدون لمحاصرتهم غداً في الحصون والقبض عليهم وإبادتهم جميعاً في يوم واحد.

٢٨فعدل يهوذا جيشه بغتة وتوجه جهة البرية إلى باصر؛ فاستحوذ على المدينة وقتل كل ذكر بحد السيف، وسلب جميع غنائمهم وأحرق المدينة بالنار،

٢٩ثم قام من هناك ليلاً وسار إلى الحصن.

٣٠ولما كان الصبح رفعوا أبصارهم؛ فإذا بقوم كثيرين لا عدد لهم حاملين سلالم ومجانيق لفتح الحصن، وهم محاصرون لهم.

٣١ورأى يهوذا أن الحرب قد التحمت، وقد علت جلبة المدينة إلى السماء بالأبواق والصراخ العظيم،

٣٢فقال لرجال الجيش: «قاتلوا اليوم عن إخوانكم».

٣٣وخرج في ثلاث فرق من ورائهم، ونفخوا في الأبواق وصرخوا في الصلاة.

٣٤وعلم جيش تيموتاوس أنه المكابي؛ فهربوا من وجهه؛ فضربهم ضربة عظيمة؛ فسقط منهم في ذلك اليوم ثمانية آلاف رجل.

٣٥ثم انصرف إلى المصفاة وحاربها فافتتحها، وقتل كل ذكر بها، وسلب غنائمها وأحرقها بالنار.

٣٦ومضى من هناك؛ فافتتح كسفور ومكيد وباصر وسائر مدن أرض جلعاد.

٣٧وبعد هذه الأمور جمع تيموتاوس جيشاً آخر، ونزل قبالة رافون في عبر الوادي.

٣٨فأرسل يهوذا رجالاً يكشفون أمر الجيش؛ فأخبروه قائلين: «إن جميع الأمم التي حولنا قد انضمت إليهم وهم جيش عظيم جداً

٣٩وقد استأجروا العرب يظاهرونهم، ونزلوا في عبر الوادي، وفي عزمهم أن يأتوك للقتال». فخرج يهوذا لملاقاتهم.

٤٠وقال تيموتاوس لرؤساء جيشه: «إذا بلغ يهوذا وجيشه إلى وادي الماء؛ فإن عبر إلينا أولاً فلا نطيق الثبات أمامه؛ بل يتغلب علينا تغلباً،

٤١وإن تخوف وحل في عبر النهر، جزنا إليه وتغلبنا عليه».

٤٢فلما بلغ يهوذا إلى وادي الماء أقام كتبة الشعب على الوادي، وأمرهم قائلاً: «لا تدعوا أحداً يحل ههنا بل لينطلقوا بجملتهم إلى الحرب».

٤٣وعبر إليهم وهو في المقدمة وكل الشعب وراءه؛ فانكسرت أمامه جميع الأمم، وألقوا سلاحهم وفروا إلى المعبد الذي في قرنائيم.

٤٤فاستولى اليهود على المدينة، وأحرقوا المعبد مع كل من كان فيه بالنار، وانكسر أهل قرنائيم، ولم يطيقوا الثبات أمام يهوذا

٤٥وجمع يهوذا كل من كان من إسرائيل في أرض جلعاد، صغيرهم وكبيرهم ونساءهم وأولادهم مع أمتعتهم جيشاً عظيماً جداً، لينصرف بهم إلى أرض يهوذا.

٤٦فبلغوا إلى عفرون وهي مدينة عظيمة على المدخل حصينة جداً؛ فلم يكن لهم أن يحيدوا عنها يمنة ولا يسرة إلا أن يجوزوا في وسطها.

٤٧فأغلق أهل المدينة على أنفسهم، وردموا الأبواب بالحجارة؛ فأرسل إليهم يهوذا بكلام السلم

٤٨قائلاً: «إنا نجوز في أرضك لنذهب إلى أرضنا، ولا يضركم أحد إنما نمر بأقدامنا». فأبوا أن يفتحوا له.

٤٩فأمر يهوذا أن ينادى في المحلة؛ بأن يهجم كل واحد من المكان الذي هو فيه.

٥٠فهجم رجال البأس وحاربوا المدينة كل ذلك اليوم وليلته كلها؛ فأسلمت المدينة إلى يديه،

٥١فأهلك كل ذكر بحد السيف، ودمرها وسلب غنائمها، واجتاز في المدينة من فوق القتلى،

٥٢ثم عبروا الأردن إلى السهل العظيم قبالة بيت شان.

٥٣وكان يهوذا يجمع المتخلفين، ويشجع الشعب طول الطريق حتى وصلوا إلى أرض يهوذا.

٥٤فصعدوا جبل صهيون بسرور وابتهاج، وقدموا المحرقات لأجل أنه لم يسقط أحد منهم حتى رجعوا بسلام.

٥٥وفي الأيام التي كان فيها يهوذا ويوناثان في جلعاد وسمعان أخوه في الجليل قبالة بطلمايس،

٥٦سمع يوسف بن زكريا وعزريا رئيسا الجيش بما أبدوا من الحماسة والقتال،

٥٧فقالا: «لنقم لنا نحن أيضاً اسماً، ولننطلق لمحاربة الأمم التي حولنا».

٥٨ثم أمرا الجيش الذي معهما، فزحفوا على يمنيا،

٥٩فخرج جرجياس ورجاله من المدينة إلى ملاقاتهم للقتال،

٦٠فانكسر يوسف وعزريا؛ فتتبعوهما إلى حدود اليهودية، وسقط في ذلك اليوم من شعب إسرائيل ألفا رجل، وكانت في شعب إسرائيل حطمة عظيمة.

٦١ذلك لأنهما لم يسمعا ليهوذا وإخوته ظناً منهما بأنهما يبديان حماسة،

٦٢إلا أنهما لم يكونا من نسب أولئك الرجال الذين أوتوا خلاص إسرائيل على أيديهم.

٦٣وعظم الرجل يهوذا وإخوته جداً في عيون كل إسرائيل وجميع الأمم التي سار إليها ذكرهم،

٦٤وكانوا يجتمعون إليهم بأصوات التهنئة.

٦٥وخرج يهوذا وإخوته وحاربوا بني عيسو في أرض الجنوب، وضرب حبرون وتوابعها، وهدم سورها وأحرق البروج التي حولها،

٦٦وسار قاصداً أرض الأجانب، وجال في أرض السامرة.

٦٧وفي ذلك الحين سقط كهنة في الحرب، وكانوا يريدون أن يبدوا حماسة؛ فخرجوا إلى الحرب عن غير تدبر.

٦٨ثم توجه يهوذا إلى أشدود في أرض الأجانب؛ فهدم مذابحهم وأحرق منحوتات آلهتهم بالنار، وسلب غنائم المدن وعاد إلى أرض يهوذا.

نص هذا السفر: الكتاب المقدس (الأسفار القانونية الثانية)، وهو نص آخر غير ترجمة فان دايك.