طريق عمواس English
→ إصحاحات طوبيا
العهد القديم · الأسفار التاريخية

طوبيا ٨

٢٤ آية

١ولما فرغوا من العشاء، أدخلوا عليها الفتى،

٢فذكر طوبيا كلام الملاك، فأخرج من كيسه فلذة من الكبد، وألقاها على الجمر المشتعل،

٣حينئذ قبض الملاك رافائيل على الشيطان وأوثقه في برية مصر العليا.

٤ووعظ طوبيا البكر وقال لها: «يا سارة قومي نصلي إلى الله اليوم وغداً وبعد غد، فإنا في هذه الليالي الثلاث نتحد بالله وبعد انقضاء الليلة الثالثة نكون في زواجنا،

٥لأنا بنو القديسين فلا ينبغي لنا أن نقترن اقتران الأمم الذين لا يعرفون الله».

٦فقاما معاً وصليا كلاهما بحرارة حتى يعافيهما.

٧وقال طوبيا: «أيها الرب إله آبائنا، لتباركك السماوات والأرض والبحر والينابيع والأنهار وجميع خلائقك التي فيها.

٨أنت جبلت آدم من تراب الأرض وأتيته حواء عوناً.

٩والآن يا رب، أنت تعلم أني لا لسبب الشهوة أتخذ أختي زوجة، وإنما رغبة في النسل الذي يبارك فيه اسمك إلى دهر الدهور».

١٠وقالت سارة أيضاً: «ارحمنا يا رب ارحمنا حتى نشيخ كلانا معاً في عافية».

١١وكان نحو وقت صياح الديك، أن رعوئيل أمر أن يجمع إليه غلمانه، فانطلقوا معه واحتفروا قبراً،

١٢لأنه قال: «أخشى أن يصيبه ما أصاب غيره من الرجال السبعة الذين دخلوا عليها».

١٣فلما أعدوا القبر، رجع رعوئيل إلى زوجته، وقال لها:

١٤«ابعثي واحدة من جواريك لترى هل مات حتى أواريه قبل ضوء النهار».

١٥فأنفذت إحدى جواريها، فدخلت المخدع، فإذا هما سالمان معافيان، وهما نائمان معاً.

١٦فعادت وأخبرت بهذه البشرى. فبارك رعوئيل وحنة زوجته الرب

١٧قائلين: «نباركك أيها الرب إله إسرائيل من أجل أنه لم يصبنا ما كنا نتوقعه،

١٨فإنك قد آتيتنا رحمتك وحبست عنا العدو الذي يضطهدنا،

١٩ورحمت الوحيدين. فاجعلهما يا رب يباركانك أتم بركة، ويقدمان لك قربان تسبيحك وعافيتهما حتى تعلم الأمم كافة أنك أنت الإله الواحد في الأرض كلها».

٢٠وللحال أمر رعوئيل غلمانه أن يردموا القبر الذي حفروه قبل ضوء الصباح.

٢١ثم أوعز إلى زوجته أن تعد وليمة وتصلح ما ينبغي للمسافرين من الزاد،

٢٢وأمر بذبح بقرتين سمينتين وأربعة أكبش، وأن تهيأ وليمة لجميع جيرانه وأصدقائه.

٢٣واستحلف رعوئيل طوبيا أن يقيم عنده أسبوعين.

٢٤وأعطى رعوئيل لطوبيا نصف ماله كله، وكتب لطوبيا صكاً بالنصف الباقي أن يستولي عليه بعد موتهما.

نص هذا السفر: الكتاب المقدس (الأسفار القانونية الثانية)، وهو نص آخر غير ترجمة فان دايك.