طريق عمواس English
→ إصحاحات طوبيا
العهد القديم · الأسفار التاريخية

طوبيا ١١

٢١ آية

١وفيما هم راجعون، وقد بلغوا إلى حاران التي في وسط الطريق جهة نينوى في اليوم الحادي عشر.

٢قال الملاك: «يا أخي طوبيا إنك تعلم كيف فارقت أباك.

٣فلنتقدم نحن إن أحببت، والعيال وزوجتك يلحقوننا على مهل مع المواشي».

٤وإذ توافقا على المضي، قال رافائيل لطوبيا: «خذ معك من مرارة الحوت، فإن لنا بها حاجة». فأخذ طوبيا من المرارة، وانطلقا.

٥وأما حنة فكانت كل يوم تجلس عند الطريق على رأس الجبل حيث كانت تستطيع أن تنظر على بعد.

٦فلما كانت تتشوف ذات يوم من ذلك الموضع، نظرت على بعد، وللوقت عرفت أنه ابنها قادماً، فبادرت وأخبرت بعلها قائلة: «هوذا ابنك آت».

٧وقال رافائيل لطوبيا: «إذا دخلت بيتك، فاسجد في الحال للرب إلهك واشكر له، ثم ادن من أبيك وقبله،

٨واطل لساعتك عينيه بمرارة الحوت هذه التي معك، واعلم أنه للحين تنفتح عيناه، ويرى أبوك ضوء السماء، ويفرح برؤيتك».

٩حينئذ سبق الكلب الذي كان معه في الطريق، وكان كأنه بشير يبدي مسرته ببصبصة ذنبه.

١٠فقام أبوه وهو أعمى وجعل يجري وهو يتعثر برجليه، فناول يده لغلام وخرج لملاقاة ابنه

١١واستقبله وقبله هو وامرأته، وطفقا كلاهما يبكيان من الفرح.

١٢ثم سجدوا لله وشكروا له وجلسوا.

١٣فأخذ طوبيا من مرارة الحوت وطلى عيني أبيه

١٤ومكث مقدار نصف ساعة، فبدأ يخرج من عينيه غشاوة كغرقئ البيض.

١٥فأمسكها طوبيا وسحبها من عينيه، وللوقت عاد إلى طوبيا بصره.

١٦فمجد الله هو وامرأته وكل من كان يعرفه.

١٧وقال طوبيا: «أباركك أيها الرب إله إسرائيل، لأنك أدبتني وشفيتني، وهأنذا أرى طوبيا ولدي».

١٨وأما سارة كنته فوصلت بعد سبعة أيام هي وجميع العيال بسلام والغنم والإبل ومال كثير مما للمرأة مع المال الذي استوفاه من غابيلوس.

١٩وأخبر أبويه بجميع إحسانات الله التي أنعم بها عليه على يد ذلك الرجل الذي ذهب معه.

٢٠ووفد على طوبيا أحيور ونباط وهما ذوا قرابة له فرحين وهنآه بجميع ما من الله به عليه من الخير

٢١وعملوا وليمة سبعة أيام، وفرحوا كلهم فرحاً عظيماً.

نص هذا السفر: الكتاب المقدس (الأسفار القانونية الثانية)، وهو نص آخر غير ترجمة فان دايك.