يشوع بن سيراخ ٥١
١صلاة يشوع بن سيراخ: أعترف لك أيها الرب الملك وأسبح الله مخلصي.
٢أعترف لاسمك، لأنك كنت لي مجيراً ونصيراً،
٣وافتديت جسدي من الهلاك، ومن شرك سعاية اللسان، ومن شفاه مختلقي الزور، وكنت لي ناصراً تجاه المقاومين،
٤وافتديتني برحمتك الغزيرة واسمك، من زئير المستعدين للافتراس.
٥من أيدي طالبي نفسي، ومن مضايقي الكثيرة.
٦من الاختناق باللهيب المحيط بي، ومن وسط النار حتى لا أصلى.
٧من عمق جوف الجحيم، ومن اللسان الدنس، وكلام الزور، وسعاية اللسان الجائر عند الملك.
٨دنت نفسي من الموت،
٩واقتربت حياتي من عمق الجحيم.
١٠أحيط بي من كل جهة، ولا نصير. التفت لإغاثة الناس فلم تكن.
١١فتذكرت رحمتك، أيها الرب، وصنيعك الذي منذ الدهر:
١٢كيف تنقذ الذين ينتظرونك، وتخلصهم من أيدي الأمم؟
١٣فرفعت من الأرض صلاتي، وتضرعت لأنقذ من الموت.
١٤دعوت الرب أبا ربي، لئلا يخذلني في أيام الضيق، في عهد المتكبرين الخاذلين لي.
١٥إني أسبح اسمك في كل حين، وأرنم له بالاعتراف، لأن صلاتي قد استجيبت.
١٦فإنك قد خلصتني من الهلكة، وأنقذتني من زمان السوء.
١٧فلذلك أعترف لك وأسبحك، وأبارك اسم الرب.
١٨في صبائي قبل أن أتيه، التمست الحكمة علانية في صلاتي.
١٩أمام الهيكل ابتهلت لأجلها، وإلى أواخري ألتمسها. فأزهرت كباكورة العنب.
٢٠ابتهج بها قلبي، ودرجت قدمي في الاستقامة، ومنذ صبائي جددت في إثرها.
٢١أملت أذني قليلاً ووعيت،
٢٢فوجدت لنفسي تأديباً كثيراً، وكان لي فيها نجح عظيم.
٢٣إن الذي أتاني حكمة، أوتيه تمجيداً،
٢٤فإني عزمت أن أعمل بها، وقد حرصت على الخير، ولست أخزى.
٢٥جاهدت نفسي لأجلها، وفي أعمالي لم أبرح متنطساً.
٢٦مددت يدي إلى العلاء، وبكيت على جهالاتي.
٢٧وجهت نفسي إليها، وبالطهارة وجدتها.
٢٨بها ملكت قلبي من البدء؛ فلذلك لا أخذل.
٢٩وجوفي اضطرب في طلبها؛ فلذلك اقتنيت قنية صالحة.
٣٠أعطاني الرب اللسان جزاء؛ فبه أسبحه.
٣١ادنوا مني، أيها الغير المتأدبين، وامكثوا في منزل التأديب.
٣٢لماذا تتقاعدون عن هذه، ونفوسكم ظامئة جداً؟
٣٣إني فتحت فمي وتكلمت. دونكم كسباً بلا فضة.
٣٤أخضعوا رقابكم تحت النير، ولتتخذ نفوسكم التأديب؛ فإن وجدانه قريب.
٣٥انظروا بأعينكم كيف تعبت قليلاً؛ فوجدت لنفسي راحة كثيرة.
٣٦نالوا التأديب كمقدار كثير من الفضة، واكتسبوا به ذهباً كثيراً.
٣٧لتبتهج نفوسكم برحمته، ولا تخزوا بمدحته.
٣٨اعملوا عملكم قبل الأوان؛ فيؤتيكم ثوابكم في أوانه.
نص هذا السفر: الكتاب المقدس (الأسفار القانونية الثانية)، وهو نص آخر غير ترجمة فان دايك.