طريق عمواس English
→ إصحاحات يشوع بن سيراخ
العهد القديم · الأسفار الحكمية والشعرية

يشوع بن سيراخ ٢٤

٤٧ آية

١الحكمة تمدح نفسها، وتفتخر بين شعبها.

٢تفتح فاها في جماعة العلي، وتفتخر أمام جنوده،

٣وتعظم في شعبها، وتمجد في ملإ القديسين،

٤وتحمد في جمع المختارين، وتبارك بين المباركين، وتقول:

٥«إني خرجت من فم العلي (بكراً قبل كل خليقة، برجاء عدم ادراج هذا المقطع د. ماجد صبحي)

٦وجعلت النور يشرق في السماوات على الدوام، وغشيت الأرض كلها بمثل الضباب،

٧وسكنت في الأعالي، وجعلت عرشي في عمود الغمام.

٨أنا وحدي جلت في دائرة السماء، وسلكت في عمق الغمار، ومشيت على أمواج البحر،

٩وداست قدمي كل الأرض، وعلى كل شعب،

١٠وكل أمة تسلطت،

١١ووطئت بقدرتي قلوب الكبار والصغار. في هذه كلها التمست الراحة، وبأي ميراث أحل».

١٢حينئذ أوصاني خالق الجميع، والذي حازني عين مقر مسكني،

١٣وقال: «اسكني في يعقوب، ورثي في إسرائيل».

١٤قبل الدهر من الأول حازني، وإلى الدهر لا أزول، وقد خدمت أمامه في المسكن المقدس.

١٥وهكذا في صهيون ترسخت، وجعل لي مقراً في المدينة المحبوبة، وسلطنتي هي في أورشليم.

١٦فتأصلت في شعب مجيد، وفي نصيب الرب نصيب ميراثه، وفي ملإ القديسين مقامي.

١٧ارتفعت كالأرز في لبنان، وكالسرو في جبال حرمون.

١٨كالنخل في السواحل، وكغراس الورد في أريحا.

١٩كالزيتون النضير في السهل، وكالدلب على مجاري المياه في الشوارع.

٢٠فاح عرفي كالدارصيني والقندول العطر، وانتشرت رائحتي كالمر المنتقى.

٢١كالقنة والجزع والميعة، ومثل بخور اللبان في المسكن.

٢٢إني مددت أغصاني كالبطمة، وأغصاني أغصان مجد ونعمة.

٢٣أنا كالكرمة المنبتة النعمة، وأزهاري ثمار مجد وغنى.

٢٤أنا أم المحبة البهية، والمخافة والعلم والرجاء الطاهر.

٢٥في كل نعمة الطريق والحق، وكل رجاء الحياة والفضيلة.

٢٦تعالوا إلي أيها الراغبون في، واشبعوا من ثماري.

٢٧فإن روحي أحلى من العسل، وميراثي ألذ من شهد العسل،

٢٨وذكري يبقى في أجيال الدهور.

٢٩من أكلني عاد إلي جائعاً، ومن شربني عاد ظامئاً.

٣٠من سمع لي فلا يخزى، ومن عمل بإرشادي فلا يخطأ.

٣١من شرحني فله الحياة الأبدية.

٣٢هذه كلها هي سفر الحياة، وعهد العلي وعلم الحق.

٣٣إن موسى أمر بالشريعة، وأحكام العدل ميراث آل يعقوب ومواعيد إسرائيل.

٣٤إن الرب وعد داود عبده، أن يقيم منه الملك القدير الجالس على عرش المجد إلى الأبد.

٣٥هو يفيض الحكمة كفيشون، ومثل دجلة في أيام الغلال،

٣٦ويملأ فهماً كالفرات، ومثل الأردن في أيام الحصاد،

٣٧ويبدي التأديب كالنور، ومثل جيحون في أيام القطاف.

٣٨الحكمة لا يستوفي معرفتها الأول، ولا يستقصيها الآخر،

٣٩لأن فكرها أوسع من البحر، ومشورتها أعمق من الغمر العظيم.

٤٠أنا الحكمة مفيضة الأنهار.

٤١أنا كساقية من النهر، وكقناة خرجت إلى الفردوس.

٤٢قلت أسقي جنتي، وأروي روضتي؛

٤٣فإذا بساقيتي قد صارت نهراً، وبنهري قد صار بحراً.

٤٤فإني أضيء بالتأديب مثل الفجر وأذيعه إلى الأقاصي.

٤٥أنفذ إلى جميع أعماق الأرض وأنظر إلى جميع الراقدين، وأنير لجميع الذين يرجون الرب.

٤٦إني أفيض التعليم مثل نبوة، وأخلفه لأجيال الدهور.

٤٧فانظروا كيف لم يكن عنائي لي وحدي، بل أيضاً لجميع الذين يلتمسون الحكمة.

نص هذا السفر: الكتاب المقدس (الأسفار القانونية الثانية)، وهو نص آخر غير ترجمة فان دايك.