طريق عمواس English
→ إصحاحات إنجيل مرقس
العهد الجديد · الأناجيل الأربعة

إنجيل مرقس ٨

٣٨ آية

إشباع الأربعة الآلاف رَجل

١في تلك الأيام إذ كان الجمع كثيراً جداً، ولم يكن لهم ما يأكلون، دعا يسوع تلاميذه وقال لهم:

٢«إني أشفق على الجمع، لأن الآن لهم ثلاثة أيام يمكثون معي وليس لهم ما يأكلون.

٣وإن صرفتهم إلى بيوتهم صائمين يخورون في الطريق، لأن قوماً منهم جاءوا من بعيد».

٤فأجابه تلاميذه: «من أين يستطيع أحد أن يشبع هؤلاء خبزاً هنا في البرية؟».

٥فسألهم: «كم عندكم من الخبز؟». فقالوا: «سبعة».

٦فأمر الجمع أن يتكئوا على الأرض، وأخذ السبع خبزات وشكر وكسر وأعطى تلاميذه ليقدموا، فقدموا إلى الجمع.

٧وكان معهم قليل من صغار السمك، فبارك وقال أن يقدموا هذه أيضاً.

٨فأكلوا وشبعوا. ثم رفعوا فضلات الكسر: سبعة سلال.

٩وكان الآكلون نحو أربعة آلاف. ثم صرفهم.

١٠وللوقت دخل السفينة مع تلاميذه وجاء إلى نواحي دلمانوثة.

١١فخرج الفريسيون وابتدأوا يحاورونه طالبين منه آية من السماء، لكي يجربوه.

١٢فتنهد بروحه وقال: «لماذا يطلب هذا الجيل آية؟ الحق أقول لكم: لن يعطى هذا الجيل آية!».

خمير الفريسيين وخمير هيرودس

١٣ثم تركهم ودخل أيضاً السفينة ومضى إلى العبر.

١٤ونسوا أن يأخذوا خبزاً، ولم يكن معهم في السفينة إلا رغيف واحد.

١٥وأوصاهم قائلاً: «انظروا! وتحرزوا من خمير الفريسيين وخمير هيرودس».

١٦ففكروا قائلين بعضهم لبعض: «ليس عندنا خبز».

١٧فعلم يسوع وقال لهم: «لماذا تفكرون أن ليس عندكم خبز؟ ألا تشعرون بعد ولا تفهمون؟ أحتى الآن قلوبكم غليظة؟

١٨ألكم أعين ولا تبصرون، ولكم آذان ولا تسمعون، ولا تذكرون؟

١٩حين كسرت الأرغفة الخمسة للخمسة الآلاف، كم قفة مملوة كسراً رفعتم؟». قالوا له: «اثنتي عشرة».

٢٠«وحين السبعة للأربعة الآلاف، كم سل كسر مملواً رفعتم؟». قالوا: «سبعة».

٢١فقال لهم: «كيف لا تفهمون؟».

شفاء أعمى في بيت صيدا

٢٢وجاء إلى بيت صيدا، فقدموا إليه أعمى وطلبوا إليه أن يلمسه،

٢٣فأخذ بيد الأعمى وأخرجه إلى خارج القرية، وتفل في عينيه، ووضع يديه عليه وسأله: هل أبصر شيئاً؟

٢٤فتطلع وقال: «أبصر الناس كأشجار يمشون».

٢٥ثم وضع يديه أيضاً على عينيه، وجعله يتطلع. فعاد صحيحاً وأبصر كل إنسان جلياً.

٢٦فأرسله إلى بيته قائلاً: «لا تدخل القرية، ولا تقل لأحد في القرية».

اعتراف بطرس بالمسيح

٢٧ثم خرج يسوع وتلاميذه إلى قرى قيصرية فيلبس. وفي الطريق سأل تلاميذه قائلاً لهم: «من يقول الناس إني أنا؟».

٢٨فأجابوا: «يوحنا المعمدان. وآخرون: إيليا. وآخرون: واحد من الأنبياء».

٢٩فقال لهم: «وأنتم، من تقولون إني أنا؟». فأجاب بطرس وقال له: «أنت المسيح!».

٣٠فانتهرهم كي لا يقولوا لأحد عنه.

يسوع يُنبئ بموته وقيامته

٣١وابتدأ يعلمهم أن ابن الإنسان ينبغي أن يتألم كثيراً، ويرفض من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة، ويقتل، وبعد ثلاثة أيام يقوم.

٣٢وقال القول علانية. فأخذه بطرس إليه وابتدأ ينتهره.

٣٣فالتفت وأبصر تلاميذه، فانتهر بطرس قائلاً: «اذهب عني يا شيطان! لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس».

٣٤ودعا الجمع مع تلاميذه وقال لهم: «من أراد أن يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني.

٣٥فإن من أراد أن يخلص نفسه يهلكها، ومن يهلك نفسه من أجلي ومن أجل الإنجيل فهو يخلصها.

٣٦لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟

٣٧أو ماذا يعطي الإنسان فداء عن نفسه؟

٣٨لأن من استحى بي وبكلامي في هذا الجيل الفاسق الخاطئ، فإن ابن الإنسان يستحي به متى جاء بمجد أبيه مع الملائكة القديسين».

نص الكتاب المقدس: ترجمة فان دايك.