طريق عمواس English
→ إصحاحات إنجيل مرقس
العهد الجديد · الأناجيل الأربعة

إنجيل مرقس ١

٤٥ آية

يوحنا المعمدان يمهد الطريق

١بدء إنجيل يسوع المسيح ابن الله،

٢كما هو مكتوب في الأنبياء: «ها أنا أرسل أمام وجهك ملاكي، الذي يهيئ طريقك قدامك.

٣صوت صارخ في البرية: أعدوا طريق الرب، اصنعوا سبله مستقيمة».

٤كان يوحنا يعمد في البرية ويكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا.

٥وخرج إليه جميع كورة اليهودية وأهل أورشليم واعتمدوا جميعهم منه في نهر الأردن، معترفين بخطاياهم.

٦وكان يوحنا يلبس وبر الإبل، ومنطقة من جلد على حقويه، ويأكل جراداً وعسلاً برياً.

٧وكان يكرز قائلاً: «يأتي بعدي من هو أقوى مني، الذي لست أهلاً أن أنحني وأحل سيور حذائه.

٨أنا عمدتكم بالماء، وأما هو فسيعمدكم بالروح القدس».

معمودية يسوع المسيح وتجربته

٩وفي تلك الأيام جاء يسوع من ناصرة الجليل واعتمد من يوحنا في الأردن.

١٠وللوقت وهو صاعد من الماء رأى السماوات قد انشقت، والروح مثل حمامة نازلاً عليه.

١١وكان صوت من السماوات: «أنت ابني الحبيب الذي به سررت».

١٢وللوقت أخرجه الروح إلى البرية،

١٣وكان هناك في البرية أربعين يوماً يجرب من الشيطان. وكان مع الوحوش. وصارت الملائكة تخدمه.

دعوة التلاميذ الأولين

١٤وبعدما أسلم يوحنا جاء يسوع إلى الجليل يكرز ببشارة ملكوت الله

١٥ويقول: «قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله، فتوبوا وآمنوا بالإنجيل».

١٦وفيما هو يمشي عند بحر الجليل أبصر سمعان وأندراوس أخاه يلقيان شبكة في البحر، فإنهما كانا صيادين.

١٧فقال لهما يسوع: «هلم ورائي فأجعلكما تصيران صيادي الناس».

١٨فللوقت تركا شباكهما وتبعاه.

١٩ثم اجتاز من هناك قليلاً فرأى يعقوب بن زبدي ويوحنا أخاه، وهما في السفينة يصلحان الشباك.

٢٠فدعاهما للوقت. فتركا أباهما زبدي في السفينة مع الأجرى وذهبا وراءه.

طرد روح نجس

٢١ثم دخلوا كفرناحوم، وللوقت دخل المجمع في السبت وصار يعلم.

٢٢فبهتوا من تعليمه لأنه كان يعلمهم كمن له سلطان وليس كالكتبة.

٢٣وكان في مجمعهم رجل به روح نجس، فصرخ

٢٤قائلاً: «آه! ما لنا ولك يا يسوع الناصري؟ أتيت لتهلكنا! أنا أعرفك من أنت: قدوس الله!».

٢٥فانتهره يسوع قائلاً: «اخرس! واخرج منه!».

٢٦فصرعه الروح النجس وصاح بصوت عظيم وخرج منه.

٢٧فتحيروا كلهم، حتى سأل بعضهم بعضاً قائلين: «ما هذا؟ ما هو هذا التعليم الجديد؟ لأنه بسلطان يأمر حتى الأرواح النجسة فتطيعه!».

٢٨فخرج خبره للوقت في كل الكورة المحيطة بالجليل.

شفاء حماة سِمعان وآخرين

٢٩ولما خرجوا من المجمع جاءوا للوقت إلى بيت سمعان وأندراوس مع يعقوب ويوحنا،

٣٠وكانت حماة سمعان مضطجعة محمومة، فللوقت أخبروه عنها.

٣١فتقدم وأقامها ماسكاً بيدها، فتركتها الحمى حالاً وصارت تخدمهم.

٣٢ولما صار المساء، إذ غربت الشمس، قدموا إليه جميع السقماء والمجانين.

٣٣وكانت المدينة كلها مجتمعة على الباب.

٣٤فشفى كثيرين كانوا مرضى بأمراض مختلفة، وأخرج شياطين كثيرة، ولم يدع الشياطين يتكلمون لأنهم عرفوه.

التبشير في الجليل

٣٥وفي الصبح باكراً جداً قام وخرج ومضى إلى موضع خلاء، وكان يصلي هناك،

٣٦فتبعه سمعان والذين معه.

٣٧ولما وجدوه قالوا له: «إن الجميع يطلبونك».

٣٨فقال لهم: «لنذهب إلى القرى المجاورة لأكرز هناك أيضاً، لأني لهذا خرجت».

٣٩فكان يكرز في مجامعهم في كل الجليل ويخرج الشياطين.

شفاء أبرص

٤٠فأتى إليه أبرص يطلب إليه جاثياً وقائلاً له: «إن أردت تقدر أن تطهرني».

٤١فتحنن يسوع ومد يده ولمسه وقال له: «أريد، فاطهر!».

٤٢فللوقت وهو يتكلم ذهب عنه البرص وطهر.

٤٣فانتهره وأرسله للوقت،

٤٤وقال له: «انظر، لا تقل لأحد شيئاً، بل اذهب أر نفسك للكاهن وقدم عن تطهيرك ما أمر به موسى، شهادة لهم».

٤٥وأما هو فخرج وابتدأ ينادي كثيراً ويذيع الخبر، حتى لم يعد يقدر أن يدخل مدينة ظاهراً، بل كان خارجاً في مواضع خالية، وكانوا يأتون إليه من كل ناحية.

نص الكتاب المقدس: ترجمة فان دايك.