طريق عمواس English
→ إصحاحات إنجيل متى
العهد الجديد · الأناجيل الأربعة

إنجيل متى ٢٦

٧٥ آية

التآمر لقتل يسوع

١ولما أكمل يسوع هذه الأقوال كلها قال لتلاميذه:

٢«تعلمون أنه بعد يومين يكون الفصح، وابن الإنسان يسلم ليصلب».

٣حينئذ اجتمع رؤساء الكهنة والكتبة وشيوخ الشعب إلى دار رئيس الكهنة الذي يدعى قيافا،

٤وتشاوروا لكي يمسكوا يسوع بمكر ويقتلوه.

٥ولكنهم قالوا: «ليس في العيد لئلا يكون شغب في الشعب».

سكب الطِيب على يسوع

٦وفيما كان يسوع في بيت عنيا في بيت سمعان الأبرص،

٧تقدمت إليه امرأة معها قارورة طيب كثير الثمن، فسكبته على رأسه وهو متكئ.

٨فلما رأى تلاميذه ذلك اغتاظوا قائلين: «لماذا هذا الإتلاف؟

٩لأنه كان يمكن أن يباع هذا الطيب بكثير ويعطى للفقراء».

١٠فعلم يسوع وقال لهم: «لماذا تزعجون المرأة؟ فإنها قد عملت بي عملاً حسناً!

١١لأن الفقراء معكم في كل حين، وأما أنا فلست معكم في كل حين.

١٢فإنها إذ سكبت هذا الطيب على جسدي إنما فعلت ذلك لأجل تكفيني.

١٣الحق أقول لكم: حيثما يكرز بهذا الإنجيل في كل العالم، يخبر أيضاً بما فعلته هذه تذكاراً لها».

خيانة يهوذا

١٤حينئذ ذهب واحد من الاثني عشر، الذي يدعى يهوذا الإسخريوطي، إلى رؤساء الكهنة

١٥وقال: «ماذا تريدون أن تعطوني وأنا أسلمه إليكم؟». فجعلوا له ثلاثين من الفضة.

١٦ومن ذلك الوقت كان يطلب فرصة ليسلمه.

عشاء الفِصح مع التلاميذ

١٧وفي أول أيام الفطير تقدم التلاميذ إلى يسوع قائلين له: «أين تريد أن نعد لك لتأكل الفصح؟».

١٨فقال: «اذهبوا إلى المدينة، إلى فلان وقولوا له: المعلم يقول: إن وقتي قريب. عندك أصنع الفصح مع تلاميذي».

١٩ففعل التلاميذ كما أمرهم يسوع وأعدوا الفصح.

٢٠ولما كان المساء اتكأ مع الاثني عشر.

٢١وفيما هم يأكلون قال: «الحق أقول لكم: إن واحداً منكم يسلمني».

٢٢فحزنوا جداً، وابتدأ كل واحد منهم يقول له: «هل أنا هو يارب؟».

٢٣فأجاب وقال: «الذي يغمس يده معي في الصحفة هو يسلمني!

٢٤إن ابن الإنسان ماض كما هو مكتوب عنه، ولكن ويل لذلك الرجل الذي به يسلم ابن الإنسان. كان خيراً لذلك الرجل لو لم يولد!».

٢٥فأجاب يهوذا مسلمه وقال: «هل أنا هو يا سيدي؟». قال له: «أنت قلت».

عشاء الرب

٢٦وفيما هم يأكلون أخذ يسوع الخبز، وبارك وكسر وأعطى التلاميذ وقال: «خذوا كلوا. هذا هو جسدي».

٢٧وأخذ الكأس وشكر وأعطاهم قائلاً: «اشربوا منها كلكم،

٢٨لأن هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا.

٢٩وأقول لكم: إني من الآن لا أشرب من نتاج الكرمة هذا إلى ذلك اليوم حينما أشربه معكم جديداً في ملكوت أبي».

٣٠ثم سبحوا وخرجوا إلى جبل الزيتون.

يسوع يُنبئ بإنكار بطرس له

٣١حينئذ قال لهم يسوع: «كلكم تشكون في في هذه الليلة، لأنه مكتوب: أني أضرب الراعي فتتبدد خراف الرعية.

٣٢ولكن بعد قيامي أسبقكم إلى الجليل».

٣٣فأجاب بطرس وقال له: «وإن شك فيك الجميع فأنا لا أشك أبداً».

٣٤قال له يسوع: «الحق أقول لك: إنك في هذه الليلة قبل أن يصيح ديك تنكرني ثلاث مرات».

٣٥قال له بطرس: «ولو اضطررت أن أموت معك لا أنكرك!». هكذا قال أيضاً جميع التلاميذ.

في جثسيماني

٣٦حينئذ جاء معهم يسوع إلى ضيعة يقال لها جثسيماني، فقال للتلاميذ: «اجلسوا ههنا حتى أمضي وأصلي هناك».

٣٧ثم أخذ معه بطرس وابني زبدي، وابتدأ يحزن ويكتئب.

٣٨فقال لهم: «نفسي حزينة جداً حتى الموت. امكثوا ههنا واسهروا معي».

٣٩ثم تقدم قليلاً وخر على وجهه، وكان يصلي قائلاً: «يا أبتاه، إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس، ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت».

٤٠ثم جاء إلى التلاميذ فوجدهم نياماً، فقال لبطرس: «أهكذا ما قدرتم أن تسهروا معي ساعة واحدة؟

٤١اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة. أما الروح فنشيط وأما الجسد فضعيف».

٤٢فمضى أيضاً ثانية وصلى قائلاً: «يا أبتاه، إن لم يمكن أن تعبر عني هذه الكأس إلا أن أشربها، فلتكن مشيئتك».

٤٣ثم جاء فوجدهم أيضاً نياماً، إذ كانت أعينهم ثقيلة.

٤٤فتركهم ومضى أيضاً وصلى ثالثة قائلاً ذلك الكلام بعينه.

٤٥ثم جاء إلى تلاميذه وقال لهم: «ناموا الآن واستريحوا! هوذا الساعة قد اقتربت، وابن الإنسان يسلم إلى أيدي الخطاة.

٤٦قوموا ننطلق! هوذا الذي يسلمني قد اقترب!».

القبض على يسوع

٤٧وفيما هو يتكلم، إذا يهوذا أحد الاثني عشر قد جاء ومعه جمع كثير بسيوف وعصي من عند رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب.

٤٨والذي أسلمه أعطاهم علامة قائلاً: «الذي أقبله هو هو. أمسكوه».

٤٩فللوقت تقدم إلى يسوع وقال: «السلام يا سيدي!» وقبله.

٥٠فقال له يسوع: «يا صاحب، لماذا جئت؟». حينئذ تقدموا وألقوا الأيادي على يسوع وأمسكوه.

٥١وإذا واحد من الذين مع يسوع مد يده واستل سيفه وضرب عبد رئيس الكهنة، فقطع أذنه.

٥٢فقال له يسوع: «رد سيفك إلى مكانه. لأن كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون!

٥٣أتظن أني لا أستطيع الآن أن أطلب إلى أبي فيقدم لي أكثر من اثني عشر جيشاً من الملائكة؟

٥٤فكيف تكمل الكتب: أنه هكذا ينبغي أن يكون؟».

٥٥في تلك الساعة قال يسوع للجموع: «كأنه على لص خرجتم بسيوف وعصي لتأخذوني! كل يوم كنت أجلس معكم أعلم في الهيكل ولم تمسكوني.

٥٦وأما هذا كله فقد كان لكي تكمل كتب الأنبياء». حينئذ تركه التلاميذ كلهم وهربوا.

أمام مجمع اليهود

٥٧والذين أمسكوا يسوع مضوا به إلى قيافا رئيس الكهنة، حيث اجتمع الكتبة والشيوخ.

٥٨وأما بطرس فتبعه من بعيد إلى دار رئيس الكهنة، فدخل إلى داخل وجلس بين الخدام لينظر النهاية.

٥٩وكان رؤساء الكهنة والشيوخ والمجمع كله يطلبون شهادة زور على يسوع لكي يقتلوه،

٦٠فلم يجدوا. ومع أنه جاء شهود زور كثيرون، لم يجدوا. ولكن أخيراً تقدم شاهدا زور

٦١وقالا: «هذا قال: إني أقدر أن أنقض هيكل الله، وفي ثلاثة أيام أبنيه».

٦٢فقام رئيس الكهنة وقال له: «أما تجيب بشيء؟ ماذا يشهد به هذان عليك؟».

٦٣وأما يسوع فكان ساكتاً. فأجاب رئيس الكهنة وقال له: «أستحلفك بالله الحي أن تقول لنا: هل أنت المسيح ابن الله؟».

٦٤قال له يسوع: «أنت قلت! وأيضاً أقول لكم: من الآن تبصرون ابن الإنسان جالساً عن يمين القوة، وآتياً على سحاب السماء».

٦٥فمزق رئيس الكهنة حينئذ ثيابه قائلاً: «قد جدف! ما حاجتنا بعد إلى شهود؟ ها قد سمعتم تجديفه!

٦٦ماذا ترون؟». فأجابوا وقالوا: «إنه مستوجب الموت».

٦٧حينئذ بصقوا في وجهه ولكموه، وآخرون لطموه

٦٨قائلين: «تنبأ لنا أيها المسيح، من ضربك؟».

إنكار بطرس

٦٩أما بطرس فكان جالساً خارجاً في الدار، فجاءت إليه جارية قائلة: «وأنت كنت مع يسوع الجليلي!».

٧٠فأنكر قدام الجميع قائلاً: «لست أدري ما تقولين!».

٧١ثم إذ خرج إلى الدهليز رأته أخرى، فقالت للذين هناك: «وهذا كان مع يسوع الناصري!».

٧٢فأنكر أيضاً بقسم: «إني لست أعرف الرجل!».

٧٣وبعد قليل جاء القيام وقالوا لبطرس: «حقاً أنت أيضاً منهم، فإن لغتك تظهرك!».

٧٤فابتدأ حينئذ يلعن ويحلف: «إني لا أعرف الرجل!». وللوقت صاح الديك.

٧٥فتذكر بطرس كلام يسوع الذي قال له: «إنك قبل أن يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات». فخرج إلى خارج وبكى بكاء مراً.

نص الكتاب المقدس: ترجمة فان دايك.