طريق عمواس English
→ إصحاحات إنجيل لوقا
العهد الجديد · الأناجيل الأربعة

إنجيل لوقا ٦

٤٩ آية

رب السبت

١وفي السبت الثاني بعد الأول اجتاز بين الزروع. وكان تلاميذه يقطفون السنابل ويأكلون وهم يفركونها بأيديهم.

٢فقال لهم قوم من الفريسيين: «لماذا تفعلون ما لا يحل فعله في السبوت؟».

٣فأجاب يسوع وقال لهم: «أما قرأتم ولا هذا الذي فعله داود، حين جاع هو والذين كانوا معه؟

٤كيف دخل بيت الله وأخذ خبز التقدمة وأكل، وأعطى الذين معه أيضاً، الذي لا يحل أكله إلا للكهنة فقط».

٥وقال لهم: «إن ابن الإنسان هو رب السبت أيضاً».

شفاء في السبت

٦وفي سبت آخر دخل المجمع وصار يعلم. وكان هناك رجل يده اليمنى يابسة،

٧وكان الكتبة والفريسيون يراقبونه هل يشفي في السبت، لكي يجدوا عليه شكاية.

٨أما هو فعلم أفكارهم، وقال للرجل الذي يده يابسة: «قم وقف في الوسط». فقام ووقف.

٩ثم قال لهم يسوع: «أسألكم شيئاً: هل يحل في السبت فعل الخير أو فعل الشر؟ تخليص نفس أو إهلاكها؟».

١٠ثم نظر حوله إلى جميعهم وقال للرجل: «مد يدك». ففعل هكذا. فعادت يده صحيحة كالأخرى.

١١فامتلأوا حمقاً وصاروا يتكالمون فيما بينهم ماذا يفعلون بيسوع.

اختيار الرسل الاثني عشر

١٢وفي تلك الأيام خرج إلى الجبل ليصلي. وقضى الليل كله في الصلاة لله.

١٣ولما كان النهار دعا تلاميذه، واختار منهم اثني عشر، الذين سماهم أيضاً «رسلاً»:

١٤سمعان الذي سماه أيضاً بطرس وأندراوس أخاه. يعقوب ويوحنا. فيلبس وبرثولماوس.

١٥متى وتوما. يعقوب بن حلفى وسمعان الذي يدعى الغيور.

١٦يهوذا أخا يعقوب، ويهوذا الإسخريوطي الذي صار مسلماً أيضاً.

بركات وويلات

١٧ونزل معهم ووقف في موضع سهل، هو وجمع من تلاميذه، وجمهور كثير من الشعب، من جميع اليهودية وأورشليم وساحل صور وصيداء، الذين جاءوا ليسمعوه ويشفوا من أمراضهم،

١٨والمعذبون من أرواح نجسة. وكانوا يبرأون.

١٩وكل الجمع طلبوا أن يلمسوه، لأن قوة كانت تخرج منه وتشفي الجميع.

٢٠ورفع عينيه إلى تلاميذه وقال: «طوباكم أيها المساكين، لأن لكم ملكوت الله.

٢١طوباكم أيها الجياع الآن، لأنكم تشبعون. طوباكم أيها الباكون الآن، لأنكم ستضحكون.

٢٢طوباكم إذا أبغضكم الناس، وإذا أفرزوكم وعيروكم، وأخرجوا اسمكم كشرير من أجل ابن الإنسان.

٢٣افرحوا في ذلك اليوم وتهللوا، فهوذا أجركم عظيم في السماء. لأن آباءهم هكذا كانوا يفعلون بالأنبياء.

٢٤ولكن ويل لكم أيها الأغنياء، لأنكم قد نلتم عزاءكم.

٢٥ويل لكم أيها الشباعى، لأنكم ستجوعون. ويل لكم أيها الضاحكون الآن، لأنكم ستحزنون وتبكون.

٢٦ويل لكم إذا قال فيكم جميع الناس حسناً. لأنه هكذا كان آباؤهم يفعلون بالأنبياء الكذبة.

محبة الأعداء

٢٧«لكني أقول لكم أيها السامعون: أحبوا أعداءكم، أحسنوا إلى مبغضيكم،

٢٨باركوا لاعنيكم، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم.

٢٩من ضربك على خدك فاعرض له الآخر أيضاً، ومن أخذ رداءك فلا تمنعه ثوبك أيضاً.

٣٠وكل من سألك فأعطه، ومن أخذ الذي لك فلا تطالبه.

٣١وكما تريدون أن يفعل الناس بكم افعلوا أنتم أيضاً بهم هكذا.

٣٢وإن أحببتم الذين يحبونكم، فأي فضل لكم؟ فإن الخطاة أيضاً يحبون الذين يحبونهم.

٣٣وإذا أحسنتم إلى الذين يحسنون إليكم، فأي فضل لكم؟ فإن الخطاة أيضاً يفعلون هكذا.

٣٤وإن أقرضتم الذين ترجون أن تستردوا منهم، فأي فضل لكم؟ فإن الخطاة أيضاً يقرضون الخطاة لكي يستردوا منهم المثل.

٣٥بل أحبوا أعداءكم، وأحسنوا وأقرضوا وأنتم لا ترجون شيئاً، فيكون أجركم عظيماً وتكونوا بني العلي، فإنه منعم على غير الشاكرين والأشرار.

٣٦فكونوا رحماء كما أن أباكم أيضاً رحيم.

إدانة الآخرين

٣٧«ولا تدينوا فلا تدانوا. لا تقضوا على أحد فلا يقضى عليكم. اغفروا يغفر لكم.

٣٨أعطوا تعطوا، كيلاً جيداً ملبداً مهزوزاً فائضاً يعطون في أحضانكم. لأنه بنفس الكيل الذي به تكيلون يكال لكم».

٣٩وضرب لهم مثلاً: «هل يقدر أعمى أن يقود أعمى؟ أما يسقط الاثنان في حفرة؟

٤٠ليس التلميذ أفضل من معلمه، بل كل من صار كاملاً يكون مثل معلمه.

٤١لماذا تنظر القذى الذي في عين أخيك، وأما الخشبة التي في عينك فلا تفطن لها؟

٤٢أو كيف تقدر أن تقول لأخيك: يا أخي، دعني أخرج القذى الذي في عينك، وأنت لا تنظر الخشبة التي في عينك؟ يا مرائي! أخرج أولاً الخشبة من عينك، وحينئذ تبصر جيداً أن تخرج القذى الذي في عين أخيك.

الشجرة وثمرها

٤٣«لأنه ما من شجرة جيدة تثمر ثمراً ردياً، ولا شجرة ردية تثمر ثمراً جيداً.

٤٤لأن كل شجرة تعرف من ثمرها. فإنهم لا يجتنون من الشوك تيناً، ولا يقطفون من العليق عنباً.

٤٥الإنسان الصالح من كنز قلبه الصالح يخرج الصلاح، والإنسان الشرير من كنز قلبه الشرير يخرج الشر. فإنه من فضلة القلب يتكلم فمه.

البناؤون الحكماء والبناؤون الجهلاء

٤٦«ولماذا تدعونني: يارب، يارب، وأنتم لا تفعلون ما أقوله؟

٤٧كل من يأتي إلي ويسمع كلامي ويعمل به أريكم من يشبه.

٤٨يشبه إنساناً بنى بيتاً، وحفر وعمق ووضع الأساس على الصخر. فلما حدث سيل صدم النهر ذلك البيت، فلم يقدر أن يزعزعه، لأنه كان مؤسساً على الصخر.

٤٩وأما الذي يسمع ولا يعمل، فيشبه إنساناً بنى بيته على الأرض من دون أساس، فصدمه النهر فسقط حالاً، وكان خراب ذلك البيت عظيماً!».

نص الكتاب المقدس: ترجمة فان دايك.