طريق عمواس English
→ إصحاحات إنجيل لوقا
العهد الجديد · الأناجيل الأربعة

إنجيل لوقا ٢٢

٧١ آية

المؤامرة وخيانة يهوذا

١وقرب عيد الفطير، الذي يقال له الفصح.

٢وكان رؤساء الكهنة والكتبة يطلبون كيف يقتلونه، لأنهم خافوا الشعب.

٣فدخل الشيطان في يهوذا الذي يدعى الإسخريوطي، وهو من جملة الاثني عشر.

٤فمضى وتكلم مع رؤساء الكهنة وقواد الجند كيف يسلمه إليهم.

٥ففرحوا وعاهدوه أن يعطوه فضة.

٦فواعدهم. وكان يطلب فرصة ليسلمه إليهم خلواً من جمع.

الإعداد للفصح

٧وجاء يوم الفطير الذي كان ينبغي أن يذبح فيه الفصح.

٨فأرسل بطرس ويوحنا قائلاً: «اذهبا وأعدا لنا الفصح لنأكل».

٩فقالا له: «أين تريد أن نعد؟».

١٠فقال لهما: «إذا دخلتما المدينة يستقبلكما إنسان حامل جرة ماء. اتبعاه إلى البيت حيث يدخل،

١١وقولا لرب البيت: يقول لك المعلم: أين المنزل حيث آكل الفصح مع تلاميذي؟

١٢فذاك يريكما علية كبيرة مفروشة. هناك أعدا».

١٣فانطلقا ووجدا كما قال لهما، فأعدا الفصح.

عشاء الرب

١٤ولما كانت الساعة اتكأ والاثنا عشر رسولاً معه،

١٥وقال لهم: «شهوة اشتهيت أن آكل هذا الفصح معكم قبل أن أتألم،

١٦لأني أقول لكم: إني لا آكل منه بعد حتى يكمل في ملكوت الله».

١٧ثم تناول كأساً وشكر وقال: «خذوا هذه واقتسموها بينكم،

١٨لأني أقول لكم: إني لا أشرب من نتاج الكرمة حتى يأتي ملكوت الله».

١٩وأخذ خبزاً وشكر وكسر وأعطاهم قائلاً: «هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم. اصنعوا هذا لذكري».

٢٠وكذلك الكأس أيضاً بعد العشاء قائلاً: «هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي الذي يسفك عنكم.

٢١ولكن هوذا يد الذي يسلمني هي معي على المائدة.

٢٢وابن الإنسان ماض كما هو محتوم، ولكن ويل لذلك الإنسان الذي يسلمه!».

٢٣فابتدأوا يتساءلون فيما بينهم: «من ترى منهم هو المزمع أن يفعل هذا؟».

من هو الأكبر؟

٢٤وكانت بينهم أيضاً مشاجرة من منهم يظن أنه يكون أكبر.

٢٥فقال لهم: «ملوك الأمم يسودونهم، والمتسلطون عليهم يدعون محسنين.

٢٦وأما أنتم فليس هكذا، بل الكبير فيكم ليكن كالأصغر، والمتقدم كالخادم.

٢٧لأن من هو أكبر: ألذي يتكئ أم الذي يخدم؟ أليس الذي يتكئ؟ ولكني أنا بينكم كالذي يخدم.

٢٨أنتم الذين ثبتوا معي في تجاربي،

٢٩وأنا أجعل لكم كما جعل لي أبي ملكوتاً،

٣٠لتأكلوا وتشربوا على مائدتي في ملكوتي، وتجلسوا على كراسي تدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر».

يسوع يُنبئ بإنكار بطرس له

٣١وقال الرب: «سمعان، سمعان، هوذا الشيطان طلبكم لكي يغربلكم كالحنطة!

٣٢ولكني طلبت من أجلك لكي لا يفنى إيمانك. وأنت متى رجعت ثبت إخوتك».

٣٣فقال له: «يارب، إني مستعد أن أمضي معك حتى إلى السجن وإلى الموت!».

٣٤فقال: «أقول لك يابطرس: لا يصيح الديك اليوم قبل أن تنكر ثلاث مرات أنك تعرفني».

٣٥ثم قال لهم: «حين أرسلتكم بلا كيس ولا مزود ولا أحذية، هل أعوزكم شيء؟». فقالوا: «لا».

٣٦فقال لهم: «لكن الآن، من له كيس فليأخذه ومزود كذلك. ومن ليس له فليبع ثوبه ويشتر سيفاً.

٣٧لأني أقول لكم: إنه ينبغي أن يتم في أيضاً هذا المكتوب: وأحصي مع أثمة. لأن ما هو من جهتي له انقضاء».

٣٨فقالوا: «يارب، هوذا هنا سيفان». فقال لهم: «يكفي!».

يسوع يصلي على جبل الزيتون

٣٩وخرج ومضى كالعادة إلى جبل الزيتون، وتبعه أيضاً تلاميذه.

٤٠ولما صار إلى المكان قال لهم: «صلوا لكي لا تدخلوا في تجربة».

٤١وانفصل عنهم نحو رمية حجر وجثا على ركبتيه وصلى

٤٢قائلاً: «يا أبتاه، إن شئت أن تجيز عني هذه الكأس. ولكن لتكن لا إرادتي بل إرادتك».

٤٣وظهر له ملاك من السماء يقويه.

٤٤وإذ كان في جهاد كان يصلي بأشد لجاجة، وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض.

٤٥ثم قام من الصلاة وجاء إلى تلاميذه، فوجدهم نياماً من الحزن.

٤٦فقال لهم: «لماذا أنتم نيام؟ قوموا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة».

القبض على يسوع

٤٧وبينما هو يتكلم إذا جمع، والذي يدعى يهوذا، أحد الاثني عشر، يتقدمهم، فدنا من يسوع ليقبله.

٤٨فقال له يسوع: «يا يهوذا، أبقبلة تسلم ابن الإنسان؟».

٤٩فلما رأى الذين حوله ما يكون، قالوا: «يارب، أنضرب بالسيف؟».

٥٠وضرب واحد منهم عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه اليمنى.

٥١فأجاب يسوع وقال: «دعوا إلى هذا!». ولمس أذنه وأبرأها.

٥٢ثم قال يسوع لرؤساء الكهنة وقواد جند الهيكل والشيوخ المقبلين عليه: «كأنه على لص خرجتم بسيوف وعصي!

٥٣إذ كنت معكم كل يوم في الهيكل لم تمدوا علي الأيادي. ولكن هذه ساعتكم وسلطان الظلمة».

إنكار بطرس

٥٤فأخذوه وساقوه وأدخلوه إلى بيت رئيس الكهنة. وأما بطرس فتبعه من بعيد.

٥٥ولما أضرموا ناراً في وسط الدار وجلسوا معاً، جلس بطرس بينهم.

٥٦فرأته جارية جالساً عند النار فتفرست فيه وقالت: «وهذا كان معه!».

٥٧فأنكره قائلاً: «لست أعرفه يا امرأة!».

٥٨وبعد قليل رآه آخر وقال: «وأنت منهم!». فقال بطرس: «يا إنسان، لست أنا!».

٥٩ولما مضى نحو ساعة واحدة أكد آخر قائلاً: «بالحق إن هذا أيضاً كان معه، لأنه جليلي أيضاً!».

٦٠فقال بطرس: «يا إنسان، لست أعرف ما تقول!». وفي الحال بينما هو يتكلم صاح الديك.

٦١فالتفت الرب ونظر إلى بطرس، فتذكر بطرس كلام الرب، كيف قال له: «إنك قبل أن يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات».

٦٢فخرج بطرس إلى خارج وبكى بكاء مراً.

استهزاء الحراس

٦٣والرجال الذين كانوا ضابطين يسوع كانوا يستهزئون به وهم يجلدونه،

٦٤وغطوه وكانوا يضربون وجهه ويسألونه قائلين: «تنبأ! من هو الذي ضربك؟».

٦٥وأشياء أخر كثيرة كانوا يقولون عليه مجدفين.

٦٦ولما كان النهار اجتمعت مشيخة الشعب: رؤساء الكهنة والكتبة، وأصعدوه إلى مجمعهم

٦٧قائلين: «إن كنت أنت المسيح، فقل لنا!». فقال لهم: «إن قلت لكم لا تصدقون،

٦٨وإن سألت لا تجيبونني ولا تطلقونني.

٦٩منذ الآن يكون ابن الإنسان جالساً عن يمين قوة الله».

٧٠فقال الجميع: «أفأنت ابن الله؟». فقال لهم: «أنتم تقولون إني أنا هو».

٧١فقالوا: «ما حاجتنا بعد إلى شهادة؟ لأننا نحن سمعنا من فمه».

نص الكتاب المقدس: ترجمة فان دايك.