طريق عمواس English
→ إصحاحات إنجيل لوقا
العهد الجديد · الأناجيل الأربعة

إنجيل لوقا ٢٠

٤٧ آية

السؤال عن سُلطان يسوع

١وفي أحد تلك الأيام إذ كان يعلم الشعب في الهيكل ويبشر، وقف رؤساء الكهنة والكتبة مع الشيوخ،

٢وكلموه قائلين: «قل لنا: بأي سلطان تفعل هذا؟ أو من هو الذي أعطاك هذا السلطان؟».

٣فأجاب وقال لهم: «وأنا أيضاً أسألكم كلمة واحدة، فقولوا لي:

٤معمودية يوحنا: من السماء كانت أم من الناس؟».

٥فتآمروا فيما بينهم قائلين: «إن قلنا: من السماء، يقول: فلماذا لم تؤمنوا به؟

٦وإن قلنا: من الناس، فجميع الشعب يرجموننا، لأنهم واثقون بأن يوحنا نبي».

٧فأجابوا أنهم لا يعلمون من أين.

٨فقال لهم يسوع: «ولا أنا أقول لكم بأي سلطان أفعل هذا».

مَثَل الكرامين

٩وابتدأ يقول للشعب هذا المثل: «إنسان غرس كرماً وسلمه إلى كرامين وسافر زماناً طويلاً.

١٠وفي الوقت أرسل إلى الكرامين عبداً لكي يعطوه من ثمر الكرم، فجلده الكرامون، وأرسلوه فارغاً.

١١فعاد وأرسل عبداً آخر، فجلدوا ذلك أيضاً وأهانوه، وأرسلوه فارغاً.

١٢ثم عاد فأرسل ثالثاً، فجرحوا هذا أيضاً وأخرجوه.

١٣فقال صاحب الكرم: ماذا أفعل؟ أرسل ابني الحبيب، لعلهم إذا رأوه يهابون!

١٤فلما رآه الكرامون تآمروا فيما بينهم قائلين: هذا هو الوارث! هلموا نقتله لكي يصير لنا الميراث!

١٥فأخرجوه خارج الكرم وقتلوه. فماذا يفعل بهم صاحب الكرم؟

١٦يأتي ويهلك هؤلاء الكرامين ويعطي الكرم لآخرين». فلما سمعوا قالوا: «حاشا!».

١٧فنظر إليهم وقال: «إذاً ما هو هذا المكتوب: الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية؟

١٨كل من يسقط على ذلك الحجر يترضض، ومن سقط هو عليه يسحقه!».

١٩فطلب رؤساء الكهنة والكتبة أن يلقوا الأيادي عليه في تلك الساعة، ولكنهم خافوا الشعب، لأنهم عرفوا أنه قال هذا المثل عليهم.

دفع الجزية لقيصر

٢٠فراقبوه وأرسلوا جواسيس يتراءون أنهم أبرار لكي يمسكوه بكلمة، حتى يسلموه إلى حكم الوالي وسلطانه.

٢١فسألوه قائلين: «يا معلم، نعلم أنك بالاستقامة تتكلم وتعلم، ولا تقبل الوجوه، بل بالحق تعلم طريق الله.

٢٢أيجوز لنا أن نعطي جزية لقيصر أم لا؟».

٢٣فشعر بمكرهم وقال لهم: «لماذا تجربونني؟

٢٤أروني ديناراً. لمن الصورة والكتابة؟». فأجابوا وقالوا: «لقيصر».

٢٥فقال لهم: «أعطوا إذاً ما لقيصر لقيصر وما لله لله».

٢٦فلم يقدروا أن يمسكوه بكلمة قدام الشعب، وتعجبوا من جوابه وسكتوا.

السؤال عن قيامة الأموات

٢٧وحضر قوم من الصدوقيين، الذين يقاومون أمر القيامة، وسألوه

٢٨قائلين: «يا معلم، كتب لنا موسى: إن مات لأحد أخ وله امرأة، ومات بغير ولد، يأخذ أخوه المرأة ويقيم نسلاً لأخيه.

٢٩فكان سبعة إخوة. وأخذ الأول امرأة ومات بغير ولد،

٣٠فأخذ الثاني المرأة ومات بغير ولد،

٣١ثم أخذها الثالث، وهكذا السبعة. ولم يتركوا ولداً وماتوا.

٣٢وآخر الكل ماتت المرأة أيضاً.

٣٣ففي القيامة، لمن منهم تكون زوجة؟ لأنها كانت زوجة للسبعة!».

٣٤فأجاب وقال لهم يسوع: «أبناء هذا الدهر يزوجون ويزوجون،

٣٥ولكن الذين حسبوا أهلاً للحصول على ذلك الدهر والقيامة من الأموات، لا يزوجون ولا يزوجون،

٣٦إذ لا يستطيعون أن يموتوا أيضاً، لأنهم مثل الملائكة، وهم أبناء الله، إذ هم أبناء القيامة.

٣٧وأما أن الموتى يقومون، فقد دل عليه موسى أيضاً في أمر العليقة كما يقول: الرب إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب.

٣٨وليس هو إله أموات بل إله أحياء، لأن الجميع عنده أحياء».

٣٩فأجاب قوم من الكتبة وقالوا: «يا معلم، حسناً قلت!».

٤٠ولم يتجاسروا أيضاً أن يسألوه عن شيء.

المسيح وداود

٤١وقال لهم: «كيف يقولون إن المسيح ابن داود؟

٤٢وداود نفسه يقول في كتاب المزامير: قال الرب لربي: اجلس عن يميني

٤٣حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك.

٤٤فإذاً داود يدعوه رباً. فكيف يكون ابنه؟».

تحذير من الكتبة

٤٥وفيما كان جميع الشعب يسمعون قال لتلاميذه:

٤٦«احذروا من الكتبة الذين يرغبون المشي بالطيالسة، ويحبون التحيات في الأسواق، والمجالس الأولى في المجامع، والمتكآت الأولى في الولائم.

٤٧الذين يأكلون بيوت الأرامل، ولعلة يطيلون الصلوات. هؤلاء يأخذون دينونة أعظم!».

نص الكتاب المقدس: ترجمة فان دايك.