طريق عمواس English
→ إصحاحات إنجيل لوقا
العهد الجديد · الأناجيل الأربعة

إنجيل لوقا ١٤

٣٥ آية

في بيت فريسي

١وإذ جاء إلى بيت أحد رؤساء الفريسيين في السبت ليأكل خبزاً، كانوا يراقبونه.

٢وإذا إنسان مستسق كان قدامه.

٣فأجاب يسوع وكلم الناموسيين والفريسيين قائلاً: «هل يحل الإبراء في السبت؟».

٤فسكتوا. فأمسكه وأبرأه وأطلقه.

٥ثم أجابهم وقال: «من منكم يسقط حماره أو ثوره في بئر ولا ينشله حالاً في يوم السبت؟».

٦فلم يقدروا أن يجيبوه عن ذلك.

٧وقال للمدعوين مثلاً، وهو يلاحظ كيف اختاروا المتكآت الأولى قائلاً لهم:

٨«متى دعيت من أحد إلى عرس فلا تتكئ في المتكإ الأول، لعل أكرم منك يكون قد دعي منه.

٩فيأتي الذي دعاك وإياه ويقول لك: أعط مكاناً لهذا. فحينئذ تبتدئ بخجل تأخذ الموضع الأخير.

١٠بل متى دعيت فاذهب واتكئ في الموضع الأخير، حتى إذا جاء الذي دعاك يقول لك: يا صديق، ارتفع إلى فوق. حينئذ يكون لك مجد أمام المتكئين معك.

١١لأن كل من يرفع نفسه يتضع ومن يضع نفسه يرتفع».

١٢وقال أيضاً للذي دعاه: «إذا صنعت غداء أو عشاء فلا تدع أصدقاءك ولا إخوتك ولا أقرباءك ولا الجيران الأغنياء، لئلا يدعوك هم أيضاً، فتكون لك مكافاة.

١٣بل إذا صنعت ضيافة فادع: المساكين، الجدع، العرج، العمي،

١٤فيكون لك الطوبى إذ ليس لهم حتى يكافوك، لأنك تكافى في قيامة الأبرار».

مَثَل الوليمة العظيمة

١٥فلما سمع ذلك واحد من المتكئين قال له: «طوبى لمن يأكل خبزاً في ملكوت الله».

١٦فقال له: «إنسان صنع عشاء عظيماً ودعا كثيرين،

١٧وأرسل عبده في ساعة العشاء ليقول للمدعوين: تعالوا لأن كل شيء قد أعد.

١٨فابتدأ الجميع برأي واحد يستعفون. قال له الأول: إني اشتريت حقلاً، وأنا مضطر أن أخرج وأنظره. أسألك أن تعفيني.

١٩وقال آخر: إني اشتريت خمسة أزواج بقر، وأنا ماض لأمتحنها. أسألك أن تعفيني.

٢٠وقال آخر: إني تزوجت بامرأة، فلذلك لا أقدر أن أجيء.

٢١فأتى ذلك العبد وأخبر سيده بذلك. حينئذ غضب رب البيت، وقال لعبده: اخرج عاجلاً إلى شوارع المدينة وأزقتها، وأدخل إلى هنا المساكين والجدع والعرج والعمي.

٢٢فقال العبد: يا سيد، قد صار كما أمرت، ويوجد أيضاً مكان.

٢٣فقال السيد للعبد: اخرج إلى الطرق والسياجات وألزمهم بالدخول حتى يمتلئ بيتي،

٢٤لأني أقول لكم: إنه ليس واحد من أولئك الرجال المدعوين يذوق عشائي».

ثمن التَبعيِّة

٢٥وكان جموع كثيرة سائرين معه، فالتفت وقال لهم:

٢٦«إن كان أحد يأتي إلي ولا يبغض أباه وأمه وامرأته وأولاده وإخوته وأخواته، حتى نفسه أيضاً، فلا يقدر أن يكون لي تلميذاً.

٢٧ومن لا يحمل صليبه ويأتي ورائي فلا يقدر أن يكون لي تلميذاً.

٢٨ومن منكم وهو يريد أن يبني برجاً لا يجلس أولاً ويحسب النفقة، هل عنده ما يلزم لكماله؟

٢٩لئلا يضع الأساس ولا يقدر أن يكمل، فيبتدئ جميع الناظرين يهزأون به،

٣٠قائلين: هذا الإنسان ابتدأ يبني ولم يقدر أن يكمل.

٣١وأي ملك إن ذهب لمقاتلة ملك آخر في حرب، لا يجلس أولاً ويتشاور: هل يستطيع أن يلاقي بعشرة آلاف الذي يأتي عليه بعشرين ألفاً؟

٣٢وإلا فما دام ذلك بعيداً، يرسل سفارة ويسأل ما هو للصلح.

٣٣فكذلك كل واحد منكم لا يترك جميع أمواله، لا يقدر أن يكون لي تلميذاً.

مَثَل المِلح

٣٤«الملح جيد. ولكن إذا فسد الملح، فبماذا يصلح؟

٣٥لا يصلح لأرض ولا لمزبلة، فيطرحونه خارجاً. من له أذنان للسمع، فليسمع».

نص الكتاب المقدس: ترجمة فان دايك.