طريق عمواس English
→ إصحاحات إنجيل يوحنا
العهد الجديد · الأناجيل الأربعة

إنجيل يوحنا ٣

٣٦ آية

حديثه مع نيقوديموس

١كان إنسان من الفريسيين اسمه نيقوديموس، رئيس لليهود.

٢هذا جاء إلى يسوع ليلاً وقال له: «يا معلم، نعلم أنك قد أتيت من الله معلماً، لأن ليس أحد يقدر أن يعمل هذه الآيات التي أنت تعمل إن لم يكن الله معه».

٣أجاب يسوع وقال له: «الحق الحق أقول لك: إن كان أحد لا يولد من فوق لا يقدر أن يرى ملكوت الله».

٤قال له نيقوديموس: «كيف يمكن الإنسان أن يولد وهو شيخ؟ ألعله يقدر أن يدخل بطن أمه ثانية ويولد؟».

٥أجاب يسوع: «الحق الحق أقول لك: إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله.

٦المولود من الجسد جسد هو، والمولود من الروح هو روح.

٧لا تتعجب أني قلت لك: ينبغي أن تولدوا من فوق.

٨الريح تهب حيث تشاء، وتسمع صوتها، لكنك لا تعلم من أين تأتي ولا إلى أين تذهب. هكذا كل من ولد من الروح».

٩أجاب نيقوديموس وقال له: «كيف يمكن أن يكون هذا؟».

١٠أجاب يسوع وقال له: «أنت معلم إسرائيل ولست تعلم هذا!

١١الحق الحق أقول لك: إننا إنما نتكلم بما نعلم ونشهد بما رأينا، ولستم تقبلون شهادتنا.

١٢إن كنت قلت لكم الأرضيات ولستم تؤمنون، فكيف تؤمنون إن قلت لكم السماويات؟

١٣وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء، ابن الإنسان الذي هو في السماء.

١٤«وكما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي أن يرفع ابن الإنسان،

١٥لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية.

١٦لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية.

١٧لأنه لم يرسل الله ابنه إلى العالم ليدين العالم، بل ليخلص به العالم.

١٨الذي يؤمن به لا يدان، والذي لا يؤمن قد دين، لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد.

١٩وهذه هي الدينونة: إن النور قد جاء إلى العالم، وأحب الناس الظلمة أكثر من النور، لأن أعمالهم كانت شريرة.

٢٠لأن كل من يعمل السيآت يبغض النور، ولا يأتي إلى النور لئلا توبخ أعماله.

٢١وأما من يفعل الحق فيقبل إلى النور، لكي تظهر أعماله أنها بالله معمولة».

شهادة يوحنا المعمدان للمسيح

٢٢وبعد هذا جاء يسوع وتلاميذه إلى أرض اليهودية، ومكث معهم هناك، وكان يعمد.

٢٣وكان يوحنا أيضاً يعمد في عين نون بقرب ساليم، لأنه كان هناك مياه كثيرة، وكانوا يأتون ويعتمدون.

٢٤لأنه لم يكن يوحنا قد ألقي بعد في السجن.

٢٥وحدثت مباحثة من تلاميذ يوحنا مع يهود من جهة التطهير.

٢٦فجاءوا إلى يوحنا وقالوا له: «يا معلم، هوذا الذي كان معك في عبر الأردن، الذي أنت قد شهدت له، هو يعمد، والجميع يأتون إليه».

٢٧أجاب يوحنا وقال: «لا يقدر إنسان أن يأخذ شيئاً إن لم يكن قد أعطي من السماء.

٢٨أنتم أنفسكم تشهدون لي أني قلت: لست أنا المسيح بل إني مرسل أمامه.

٢٩من له العروس فهو العريس، وأما صديق العريس الذي يقف ويسمعه فيفرح فرحاً من أجل صوت العريس. إذاً فرحي هذا قد كمل.

٣٠ينبغي أن ذلك يزيد وأني أنا أنقص.

٣١الذي يأتي من فوق هو فوق الجميع، والذي من الأرض هو أرضي، ومن الأرض يتكلم. الذي يأتي من السماء هو فوق الجميع،

٣٢وما رآه وسمعه به يشهد، وشهادته ليس أحد يقبلها.

٣٣ومن قبل شهادته فقد ختم أن الله صادق،

٣٤لأن الذي أرسله الله يتكلم بكلام الله. لأنه ليس بكيل يعطي الله الروح.

٣٥الآب يحب الابن وقد دفع كل شيء في يده.

٣٦الذي يؤمن بالابن له حياة أبدية، والذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة بل يمكث عليه غضب الله».

نص الكتاب المقدس: ترجمة فان دايك.