طريق عمواس English
→ إصحاحات إرميا
العهد القديم · الأنبياء الكبار

إرميا ٦

٣٠ آية

أورشليم تحت الحصار

١«اهربوا يا بني بنيامين من وسط أورشليم، واضربوا بالبوق في تقوع، وعلى بيت هكاريم ارفعوا علم نار، لأن الشر أشرف من الشمال وكسر عظيم.

٢الجميلة اللطيفة ابنة صهيون أهلكها.

٣إليها تأتي الرعاة وقطعانهم. ينصبون عندها خياماً حواليها. يرعون كل واحد في مكانه».

٤«قدسوا عليها حرباً. قوموا فنصعد في الظهيرة. ويل لنا لأن النهار مال، لأن ظلال المساء امتدت.

٥قوموا فنصعد في الليل ونهدم قصورها».

٦«لأنه هكذا قال رب الجنود: اقطعوا أشجاراً. أقيموا حول أورشليم مترسة. هي المدينة المعاقبة. كلها ظلم في وسطها.

٧كما تنبع العين مياهها، هكذا تنبع هي شرها. ظلم وخطف يسمع فيها. أمامي دائماً مرض وضرب.

٨تأدبي يا أورشليم لئلا تجفوك نفسي. لئلا أجعلك خراباً، أرضاً غير مسكونة.

٩«هكذا قال رب الجنود: تعليلاً يعللون، كجفنة، بقية إسرائيل. رد يدك كقاطف إلى السلال.

١٠من أكلمهم وأنذرهم فيسمعوا؟ ها إن أذنهم غلفاء فلا يقدرون أن يصغوا. ها إن كلمة الرب صارت لهم عاراً. لا يسرون بها.

١١فامتلأت من غيظ الرب. مللت الطاقة. أسكبه على الأطفال في الخارج وعلى مجلس الشبان معاً، لأن الرجل والمرأة يؤخذان كلاهما، والشيخ مع الممتلئ أياماً.

١٢وتتحول بيوتهم إلى آخرين، الحقول والنساء معاً، لأني أمد يدي على سكان الأرض، يقول الرب.

١٣لأنهم من صغيرهم إلى كبيرهم، كل واحد مولع بالربح. ومن النبي إلى الكاهن، كل واحد يعمل بالكذب.

١٤ويشفون كسر بنت شعبي على عثم قائلين: سلام، سلام. ولا سلام.

١٥هل خزوا لأنهم عملوا رجساً؟ بل لم يخزوا خزياً ولم يعرفوا الخجل. لذلك يسقطون بين الساقطين. في وقت معاقبتهم يعثرون، قال الرب.

١٦«هكذا قال الرب: قفوا على الطرق وانظروا، واسألوا عن السبل القديمة: أين هو الطريق الصالح؟ وسيروا فيه، فتجدوا راحة لنفوسكم. ولكنهم قالوا: لا نسير فيه!

١٧وأقمت عليكم رقباء قائلين: اصغوا لصوت البوق. فقالوا: لا نصغى!

١٨لذلك اسمعوا يا أيها الشعوب، واعرفي أيتها الجماعة ما هو بينهم.

١٩اسمعي أيتها الأرض: هأنذا جالب شراً على هذا الشعب ثمر أفكارهم، لأنهم لم يصغوا لكلامي، وشريعتي رفضوها.

٢٠لماذا يأتي لي اللبان من شبا، وقصب الذريرة من أرض بعيدة؟ محرقاتكم غير مقبولة، وذبائحكم لا تلذ لي.

٢١لذلك هكذا قال الرب: هأنذا جاعل لهذا الشعب معثرات فيعثر بها الآباء والأبناء معاً. الجار وصاحبه يبيدان.

٢٢هكذا قال الرب: هوذا شعب قادم من أرض الشمال، وأمة عظيمة تقوم من أقاصي الأرض.

٢٣تمسك القوس والرمح. هي قاسية لا ترحم. صوتها كالبحر يعج، وعلى خيل تركب، مصطفة كإنسان لمحاربتك يا ابنة صهيون».

٢٤سمعنا خبرها. ارتخت أيدينا. أمسكنا ضيق ووجع كالماخض.

٢٥لا تخرجوا إلى الحقل وفي الطريق لا تمشوا، لأن سيف العدو خوف من كل جهة.

٢٦يا ابنة شعبي، تنطقي بمسح وتمرغي في الرماد. نوح وحيد اصنعي لنفسك مناحة مرة، لأن المخرب يأتي علينا بغتة.

٢٧«قد جعلتك برجاً في شعبي، حصناً، لتعرف وتمتحن طريقهم.

٢٨كلهم عصاة متمردون ساعون في الوشاية. هم نحاس وحديد. كلهم مفسدون.

٢٩احترق المنفاخ من النار. فني الرصاص. باطلاً صاغ الصائغ، والأشرار لا يفرزون.

٣٠فضة مرفوضة يدعون. لأن الرب قد رفضهم».

نص الكتاب المقدس: ترجمة فان دايك.