طريق عمواس English
→ إصحاحات يهوديت
العهد القديم · الأسفار التاريخية

يهوديت ٥

٢٩ آية

١وأخبر أليفانا رئيس جيش الأشوريين أن بني إسرائيل قد تأهبوا للمدافعة، وأنهم قد سدوا طرق الجبال.

٢فاستشاط أليفانا غضباً في شدة حنقه، ودعا جميع رؤساء موآب وقواد عمون

٣وقال لهم: «قولوا لي: من أولئك الشعب الذين ضبطوا الجبال؟ وما مدنهم؟ وكيف هي؟ وما قوتها؟ وما قدرتهم وكثرتهم؟ ومن قائد جيشهم؟

٤وكيف استخفوا بنا دون جميع سكان المشرق ولم يخرجوا لاستقبالنا ليتلقونا بالسلم؟»

٥فأجابه أحيور قائد جميع بني عمون قائلاً: «إن تنازلت فسمعت لي يا سيدي أقول الحق بين يديك في أمر أولئك الشعب المقيمين بالجبال، ولا تخرج لفظة كاذبة من فمي.

٦إن أولئك الشعب هم من نسل الكلدانيين،

٧وكان أول مقامهم فيما بين النهرين، لأنهم أبوا اتباع آلهة آبائهم المقيمين بأرض الكلدانيين،

٨فتركوا سنن آبائهم التي كانت لآلهة كثيرة،

٩وسجدوا لإله السماء الواحد، وهو أمرهم أن يخرجوا من هناك ويسكنوا في حاران. فلما عم الجوع الأرض كلها هبطوا إلى مصر، وتكاثروا هناك مدة أربع مئة سنة حتى كان جيشهم لا يحصى.

١٠وإذ كان ملك مصر يعنتهم بالأثقال، ويستعبدهم في بناء مدنه بالطين واللبن، صرخوا إلى ربهم؛ فضرب جميع أرض مصر ضربات مختلفة.

١١وبعد أن طردهم المصريون من أرضهم، وكفت الضربة عنهم، أرادوا إمساكهم ليردوهم إلى عبوديتهم

١٢وفيما هم هاربون، فلق لهم إله السماء البحر، وجمدت المياه من الجانبين، فعبروا على حضيض البحر على اليبس،

١٣وتعقبهم هناك جيش المصريين بلا عدد، فغمرتهم المياه حتى لم يبق منهم أحد يخبر أعقابهم.

١٤فخرجوا من البحر الأحمر، ونزلوا برية جبل سيناء، حيث لم يكن يقدر أن يسكن إنسان، ولا يستريح ابن بشر.

١٥وهناك حولت لهم ينابيع المياه المرة عذبة ليشربوا، ورزقوا طعاماً من السماء مدة أربعين سنة.

١٦وحيثما دخلوا بلا قوس ولا سهم ولا ترس ولا سيف، قاتل إلههم عنهم وظفر.

١٧ولم يكن من يستهين بهؤلاء الشعب إلا إذا تركوا عبادة الرب إلههم.

١٨فكانوا كلما عبدوا غير إلههم، أسلموا للغنيمة والسيف والعار.

١٩وكلما تابوا عن تركهم عبادة إلههم، أتاهم إله السماء قوة للمدافعة،

٢٠فكسروا أمامهم ملوك الكنعانيين واليبوسيين والفرزيين والحثيين والحويين والأموريين وجميع الجبابرة الذين في حشبون، واستحوذوا على أراضيهم ومدائنهم.

٢١وكانوا ما داموا لا يخطأون أمام إلههم يصيبهم خير، لأن إلههم يبغض الإثم.

٢٢فلما أن حادوا قبل هذه السنين عن الطريق التي أمرهم الله أن يسلكوها، انكسروا في الحروب أمام شعوب كثيرة وجلي كثيرون منهم إلى أرض غير أرضهم؛

٢٣غير أنهم من عهد قريب قد تابوا إلى الرب إلههم واجتمعوا من شتاتهم حيث تبددوا، وصعدوا إلى هذه الجبال كلها وعادوا فتملكوا في أورشليم حيث أقداسهم.

٢٤والآن يا سيدي انظر، فإن كان لأولئك الشعب إثم أمام إلههم فلنصعد إليهم، لأن إلههم يسلمهم إليك ويستعبدون تحت نير سلطانك.

٢٥وإن لم يكن لأولئك الشعب إثم أمام إلههم فلا طاقة لنا بهم، لأن إلههم يدافع عنهم، فنكون عاراً على جميع وجه الأرض».

٢٦فلما فرغ أحيور من هذا الكلام، غضب جميع عظماء أليفانا وهموا بقتله قائلين بعضهم لبعض:

٢٧«من يقول إن لبني إسرائيل طاقة بمقاومة الملك نبوخذنصر وجيوشه وهم قوم لا سلاح لهم ولا قوة ولا لهم خبرة في أمر الحرب.

٢٨فلكي يعلم أحيور أنه إنما يخادعنا، نصعد الآن إلى الجبال؛ وإذا أخذ جبابرتهم، فحينئذ نجعله مورداً للسيف أيضاً معهم،

٢٩حتى تعلم كل أمة أن نبوخذنصر هو إله الأرض ولا إله غيره».

نص هذا السفر: الكتاب المقدس (الأسفار القانونية الثانية)، وهو نص آخر غير ترجمة فان دايك.