طريق عمواس English
→ إصحاحات يهوديت
العهد القديم · الأسفار التاريخية

يهوديت ١٦

٣١ آية

١حينئذ أنشدت يهوديت هذا النشيد للرب فقالت:

٢«سبحوا الرب بالدفوف، رنموا للرب على الصنوج، أنشدوا له إنشاداً جديداً، عظموه وادعوا باسمه.

٣الرب يمحق الحروب، الرب اسمه.

٤جعل معسكره في وسط شعبه لينقذنا من أيدي جميع أعدائنا.

٥أتى أشور من الجبال الشمالية، أتى في كثرة قوته، فسدت كثرته الأودية وخيوله غطت الوهاد.

٦قال إنه سيحرق تخومي، ويقتل فتياني بالسيف، ويجعل أطفالي غنيمة وأبكاري سبياً؛

٧الرب القدير ضربه وأسلمه إلى يد امرأة فطعنته.

٨إن جبارهم لم يسقط بأيدي الشبان ولم يبطش به بنو طيطان ولا جبابرة طوال تعرضوا له، بل يهوديت ابنة مراري بجمال وجهها أهلكته.

٩نزعت ثياب إرمالها، وتردت بثياب فرحها لابتهاج بني إسرائيل.

١٠دهنت وجهها بالطيب، وضمت ضفائرها بالتاج، ولبست حللها الفاخرة لتفتنه.

١١بهاء حذائها خطف أبصاره، وجمالها أسر نفسه، فقطعت بالخنجر عنقه.

١٢إرتاعت فارس من ثباتها، والماديون من جرأتها.

١٣حينئذ أعولت محلة الأشوريين عندما ظهر متواضعي ملتهبين من العطش.

١٤بنو الجواري أثخنوهم وقتلوهم كأنهم صبية منهزمون، فهلكوا في القتال بين يدي الرب إلهي.

١٥فلنسبح الرب تسبيحاً، ونرنم نشيداً جديداً لإلهنا.

١٦أيها الرب أدوناي إنك عظيم شهير بجبروتك ولا يقوى عليك أحد.

١٧إياك فلتعبد خليقتك بأسرها، لأنك أنت قلت فكانوا أرسلت روحك فخلقوا، وليس من يقاوم كلمتك.

١٨تهتز الجبال من أساسها مع المياه، والصخور كالشمع تذوب أمام وجهك،

١٩والذين يتقونك يكونون أعزة عندك في كل شيء.

٢٠الويل للأمة القائمة على شعبي، الرب القدير ينتقم منهم وفي يوم الدينونة يفتقدهم.

٢١يجعل لحومهم للنار والدود، لكي يحترقوا ويتألموا إلى الأبد».

٢٢وكان بعد هذا أن جميع الشعب بعد غلبتهم جاءوا إلى أورشليم ليسجدوا للرب، ولما تطهروا قدموا جميعهم محرقاتهم ونذورهم وأوعادهم.

٢٣ويهوديت أيضاً قدمت جميع أدوات حرب أليفانا التي أعطاها لها الشعب والخيمة التي أخذتها من سريره إبسال نسيان.

٢٤وكان الشعب مسرورين بمشاهدة المقدسات، وعيدوا لفرح هذه الغلبة مع يهوديت ثلاثة أشهر.

٢٥وبعد تلك الأيام، رجع كل واحد إلى بيته، وعظمت يهوديت في بيت فلوى جداً، وكانت أجل من في جميع أرض إسرائيل.

٢٦وكان فيها العفاف مقروناً بالشجاعة، ولم تعد تعرف رجلاً كل أيام حياتها منذ وفاة منسى بعلها،

٢٧وكانت في الأعياد تظهر بمجد عظيم.

٢٨وبقيت في بيت بعلها مئة وخمس سنين، وأعتقت وصيفتها، وتوفيت ودفنت مع بعلها في بيت فلوى.

٢٩فناح عليها جميع الشعب سبعة أيام.

٣٠ولم يكن مدة حياتها كلها من يقلق إسرائيل ولا بعد موتها سنين كثيرة،

٣١وأحصي يوم هذه الغلبة عند العبرانيين في عداد الأيام المقدسة، واليهود يعيدونه منذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا.

نص هذا السفر: الكتاب المقدس (الأسفار القانونية الثانية)، وهو نص آخر غير ترجمة فان دايك.