طريق عمواس English
→ إصحاحات القضاة
العهد القديم · الأسفار التاريخية

القضاة ١٥

٢٠ آية

شمشون يثأر من الفلسطينيين

١وكان بعد مدة في أيام حصاد الحنطة، أن شمشون افتقد امرأته بجدي معزى.

٢وقال: «أدخل إلى امرأتي إلى حجرتها». ولكن أباها لم يدعه أن يدخل. وقال أبوها: «إني قلت إنك قد كرهتها فأعطيتها لصاحبك. أليست أختها الصغيرة أحسن منها؟ فلتكن لك عوضاً عنها».

٣فقال لهم شمشون: «إني بريء الآن من الفلسطينيين إذا عملت بهم شراً».

٤وذهب شمشون وأمسك ثلاث مئة ابن آوى، وأخذ مشاعل وجعل ذنباً إلى ذنب، ووضع مشعلاً بين كل ذنبين في الوسط،

٥ثم أضرم المشاعل ناراً وأطلقها بين زروع الفلسطينيين، فأحرق الأكداس والزرع وكروم الزيتون.

٦فقال الفلسطينيون: «من فعل هذا؟» فقالوا: «شمشون صهر التمني، لأنه أخذ امرأته وأعطاها لصاحبه». فصعد الفلسطينيون وأحرقوها وأباها بالنار.

٧فقال لهم شمشون: «ولو فعلتم هذا فإني أنتقم منكم، وبعد أكف».

٨وضربهم ساقاً على فخذ ضرباً عظيماً. ثم نزل وأقام في شق صخرة عيطم.

٩وصعد الفلسطينيون ونزلوا في يهوذا وتفرقوا في لحي.

١٠فقال رجال يهوذا: «لماذا صعدتم علينا؟» فقالوا: «صعدنا لكي نوثق شمشون لنفعل به كما فعل بنا».

١١فنزل ثلاثة آلاف رجل من يهوذا إلى شق صخرة عيطم، وقالوا لشمشون: «أما علمت أن الفلسطينيين متسلطون علينا؟ فماذا فعلت بنا؟» فقال لهم: «كما فعلوا بي هكذا فعلت بهم».

١٢فقالوا له: «نزلنا لكي نوثقك ونسلمك إلى يد الفلسطينيين». فقال لهم شمشون: «احلفوا لي أنكم أنتم لا تقعون علي».

١٣فكلموه قائلين: «كلا. ولكننا نوثقك ونسلمك إلى يدهم، وقتلاً لا نقتلك». فأوثقوه بحبلين جديدين وأصعدوه من الصخرة.

١٤ولما جاء إلى لحي، صاح الفلسطينيون للقائه. فحل عليه روح الرب، فكان الحبلان اللذان على ذراعيه ككتان أحرق بالنار، فانحل الوثاق عن يديه.

١٥ووجد لحي حمار طرياً، فمد يده وأخذه وضرب به ألف رجل.

١٦فقال شمشون: «بلحي حمار كومة كومتين. بلحي حمار قتلت ألف رجل».

١٧ولما فرغ من الكلام رمى اللحي من يده، ودعا ذلك المكان «رمت لحي».

١٨ثم عطش جداً فدعا الرب وقال: «إنك قد جعلت بيد عبدك هذا الخلاص العظيم، والآن أموت من العطش وأسقط بيد الغلف».

١٩فشق الله الكفة التي في لحي، فخرج منها ماء، فشرب ورجعت روحه فانتعش. لذلك دعا اسمه «عين هقوري» التي في لحي إلى هذا اليوم.

٢٠وقضى لإسرائيل في أيام الفلسطينيين عشرين سنة.

نص الكتاب المقدس: ترجمة فان دايك.