طريق عمواس English
→ إصحاحات التكوين
العهد القديم · أسفار موسى الخمسة

التكوين ١٨

٣٣ آية

الزوار الثلاثة

١وظهر له الرب عند بلوطات ممرا وهو جالس في باب الخيمة وقت حر النهار،

٢فرفع عينيه ونظر وإذا ثلاثة رجال واقفون لديه. فلما نظر ركض لاستقبالهم من باب الخيمة وسجد إلى الأرض،

٣وقال: «يا سيد، إن كنت قد وجدت نعمة في عينيك فلا تتجاوز عبدك.

٤ليؤخذ قليل ماء واغسلوا أرجلكم واتكئوا تحت الشجرة،

٥فآخذ كسرة خبز، فتسندون قلوبكم ثم تجتازون، لأنكم قد مررتم على عبدكم». فقالوا: «هكذا تفعل كما تكلمت».

٦فأسرع إبراهيم إلى الخيمة إلى سارة، وقال: «أسرعي بثلاث كيلات دقيقاً سميذاً. اعجني واصنعي خبز ملة».

٧ثم ركض إبراهيم إلى البقر وأخذ عجلاً رخصاً وجيداً وأعطاه للغلام فأسرع ليعمله.

٨ثم أخذ زبداً ولبناً، والعجل الذي عمله، ووضعها قدامهم. وإذ كان هو واقفاً لديهم تحت الشجرة أكلوا.

٩وقالوا له: «أين سارة امرأتك؟» فقال: «ها هي في الخيمة».

١٠فقال: «إني أرجع إليك نحو زمان الحياة ويكون لسارة امرأتك ابن». وكانت سارة سامعة في باب الخيمة وهو وراءه.

١١وكان إبراهيم وسارة شيخين متقدمين في الأيام، وقد انقطع أن يكون لسارة عادة كالنساء.

١٢فضحكت سارة في باطنها قائلة: «أبعد فنائي يكون لي تنعم، وسيدي قد شاخ؟».

١٣فقال الرب لإبراهيم: «لماذا ضحكت سارة قائلة: أفبالحقيقة ألد وأنا قد شخت؟

١٤هل يستحيل على الرب شيء؟ في الميعاد أرجع إليك نحو زمان الحياة ويكون لسارة ابن».

١٥فأنكرت سارة قائلة: «لم أضحك». لأنها خافت. فقال: «لا! بل ضحكت».

صلاة إبراهيم من أجل سدوم

١٦ثم قام الرجال من هناك وتطلعوا نحو سدوم. وكان إبراهيم ماشياً معهم ليشيعهم.

١٧فقال الرب: «هل أخفي عن إبراهيم ما أنا فاعله،

١٨وإبراهيم يكون أمة كبيرة وقوية، ويتبارك به جميع أمم الأرض؟

١٩لأني عرفته لكي يوصي بنيه وبيته من بعده أن يحفظوا طريق الرب، ليعملوا براً وعدلاً، لكي يأتي الرب لإبراهيم بما تكلم به».

٢٠وقال الرب: «إن صراخ سدوم وعمورة قد كثر، وخطيتهم قد عظمت جداً.

٢١أنزل وأرى هل فعلوا بالتمام حسب صراخها الآتي إلي، وإلا فأعلم».

٢٢وانصرف الرجال من هناك وذهبوا نحو سدوم، وأما إبراهيم فكان لم يزل قائماً أمام الرب.

٢٣فتقدم إبراهيم وقال: «أفتهلك البار مع الأثيم؟

٢٤عسى أن يكون خمسون باراً في المدينة. أفتهلك المكان ولا تصفح عنه من أجل الخمسين باراً الذين فيه؟

٢٥حاشا لك أن تفعل مثل هذا الأمر، أن تميت البار مع الأثيم، فيكون البار كالأثيم. حاشا لك! أديان كل الأرض لا يصنع عدلاً؟»

٢٦فقال الرب: «إن وجدت في سدوم خمسين باراً في المدينة، فإني أصفح عن المكان كله من أجلهم».

٢٧فأجاب إبراهيم وقال: «إني قد شرعت أكلم المولى وأنا تراب ورماد.

٢٨ربما نقص الخمسون باراً خمسة. أتهلك كل المدينة بالخمسة؟» فقال: «لا أهلك إن وجدت هناك خمسة وأربعين».

٢٩فعاد يكلمه أيضاً وقال: «عسى أن يوجد هناك أربعون». فقال: «لا أفعل من أجل الأربعين».

٣٠فقال: «لا يسخط المولى فأتكلم. عسى أن يوجد هناك ثلاثون». فقال: «لا أفعل إن وجدت هناك ثلاثين».

٣١فقال: «إني قد شرعت أكلم المولى. عسى أن يوجد هناك عشرون». فقال: «لا أهلك من أجل العشرين».

٣٢فقال: «لا يسخط المولى فأتكلم هذه المرة فقط. عسى أن يوجد هناك عشرة». فقال: «لا أهلك من أجل العشرة».

٣٣وذهب الرب عندما فرغ من الكلام مع إبراهيم، ورجع إبراهيم إلى مكانه.

نص الكتاب المقدس: ترجمة فان دايك.