طريق عمواس English
→ إصحاحات المكابيين الثاني
العهد القديم · الأسفار التاريخية

المكابيين الثاني ٢

٣٣ آية

١قد جاء في السجلات، أن إرميا النبي أمر أهل الجلاء أن يأخذوا النار كما ذكر، وكما أمر النبي أهل الجلاء،

٢إذ أوصاهم أن لا ينسوا وصايا الرب، ولا تغوي قلوبهم إذا رأوا تماثيل الذهب والفضة وما عليها من الزينة،

٣وحرضهم بمثل هذا الكلام على أن لا يزيلوا الشريعة من قلوبهم.

٤وجاء في هذه الكتابة، أن النبي بمقتضى وحي صار إليه، أمر أن يذهب معه بالمسكن والتابوت، حتى يصل إلى الجبل الذي صعد إليه موسى ورأى ميراث الله.

٥ولما وصل إرميا وجد كهفاً، فأدخل إليه المسكن والتابوت ومذبح البخور ثم سد الباب.

٦فأقبل بعض من كانوا معه ليسموا الطريق، فلم يستطيعوا أن يجدوه.

٧فلما أعلم بذلك إرميا لامهم وقال: إن هذا الموضع سيبقى مجهولاً إلى أن يجمع الله شمل الشعب ويرحمهم.

٨وحينئذ يبرز الرب هذه الأشياء، ويبدو مجد الرب والغمام كما ظهر في أيام موسى، وحين سأل سليمان أن يقدس الموضع تقديساً بهياً،

٩إذ اشتهر وأبدى حكمته بتقديم الذبيحة لتدشين الهيكل وتتميمه.

١٠فكما دعا موسى الرب، فنزلت النار من السماء وأفنت الذبيحة، كذلك دعا سليمان فنزلت النار من السماء وأفنت المحرقات.

١١وقال موسى: إنما أفنيت ذبيحة الخطيئة لأنها لم تؤكل.

١٢وكذلك عيد سليمان للتدشين ثمانية الأيام.

١٣وقد شرح ذلك في السجلات والتذاكر التي لنحميا، وكيف أنشأ مكتبة جمع فيها أخبار الملوك والأنبياء وكتابات داود ورسائل الملوك في التقادم.

١٤وكذلك جمع يهوذا كل ما فقد منا في الحرب التي حدثت لنا وهو عندنا،

١٥فإن كانت لكم حاجة بذلك، فأرسلوا من يأخذه إليكم.

١٦وإذ قد أزمعنا أن نعيد عيد التطهير، كتبنا إليكم وإنكم لتحسنون الصنع إذا عيدتم هذه الأيام.

١٧والله الذي خلص جميع شعبه، ورد على الجميع الميراث والملك والكهنوت والمقدس،

١٨كما وعد في الشريعة، نرجو منه أن يرحمنا قريباً، ويجمعنا مما تحت السماء إلى الموضع المقدس،

١٩فإنه قد أنقذنا من شرور عظيمة، وطهر الموضع.

٢٠إن الحوادث التي وقعت ليهوذا المكابي وإخوته، وتطهير الهيكل العظيم وتدشين المذبح،

٢١والحروب التي وقعت مع أنطيوخس الشهير وابنه أوباطور،

٢٢والآيات التي ظهرت من السماء في حق الذين تحمسوا لدين اليهود، حتى إنهم مع قلتهم تسلطوا على البلاد بجملتها وطردوا جماهير الأعاجم،

٢٣واستردوا الهيكل الذي اشتهر ذكره في المسكونة بأسرها، وحرروا المدينة، وأحيوا الشرائع التي كادت تضمحل، لأن الرب عطف عليهم بكثرة مراحمه.

٢٤تلك الأمور التي شرحها ياسون القيرواني في خمسة كتب، قد أقبلنا نحن على اختصارها في درج واحد.

٢٥ولما رأينا تكاثر الحوادث، والصعوبة التي تعترض من أراد الخوض في أخبار التأريخ لكثرة المواد،

٢٦كان من همنا أن نجعل فيما كتبناه فكاهة للمطالع، وسهولة للحافظ وفائدة للجميع.

٢٧فلم يكن تكلفنا لهذا الاختصار أمراً سهلاً، وإنما تم بالعرق والسهر،

٢٨كما أن الذي يعد مأدبة، ويبتغي بها منفعة الناس، لا يكون الأمر عليه سهلاً، غير أنا لأجل مرضاة الكثيرين سنتحمل هذا النصب عن طيبة نفس،

٢٩تاركين التدقيق في تفاصيل الحوادث لأصحاب التأريخ، وملتزمين في الاختصار استقراء أهم الوقائع.

٣٠فإنه كما ينبغي لمن يهندس بيتاً جديداً أن يهتم بجميع أجزاء البنيان، ولمن يباشر الوسم والتصوير أن يتطلب أسباب الزينة؛ هكذا ما نحن فيه على ما أرى.

٣١فإن التبحر والكلام على كل أمر، والبحث عن جزء فجزء من شأن مصنف التأريخ،

٣٢وأما الملخص؛ فمرخص له أن يسوق الحديث باختصار، مع إهمال التدقيق في المباحث.

٣٣وههنا نشرع في إيراد الحوادث، مقتصرين من التمهيد على ما ذكرناه، إذ ليس من الإصابة الإطناب فيما قبل التأريخ، والإيجاز في التأريخ.

نص هذا السفر: الكتاب المقدس (الأسفار القانونية الثانية)، وهو نص آخر غير ترجمة فان دايك.